التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - القول في الصيغة
«هي طالق ثلاثاً» لم يقع الثلاث (١٤) قطعاً، والأقوى وقوع واحدة كالصورة السابقة.
(مسألة ٨): لو كان الزوج من العامّة؛ ممّن يعتقد وقوع الثلاث بثلاث مرسلة أو مكرّرة، وأوقعه بأحد النحوين، الزم (١٥) عليه؛ سواء كانت المرأة شيعيّة أو مخالفة، ونُرتّب نحن عليها آثار المطلّقة ثلاثاً، فلو رجع إليها نحكم ببطلانه إلّاإذا كانت الرجعة في مورد صحيحة عندهم، فنتزوّج بها في غير ذلك بعد انقضاء عدّتها، وكذلك الزوجة إذا كانت شيعيّة جاز لها التزويج بالغير، ولا فرق في ذلك بين الطلاق ثلاثاً وغيره ممّا هو صحيح عندهم فاسد عندنا، كالطلاق المعلّق، والحلف به، وفي طُهر المواقعة والحيض، وبغير شاهدين، فنحكم بصحّته (١٦) إذا وقع من المخالف
(١٤) لما عرفت آنفاً، وأمّا وقوع الواحدة فلإطلاق الصحيحين الماضيين وغيرهما، فراجع أخبار ذلك الباب.
(١٥) لدعوى الإجماع[١] بقسميه عليه؛ ولعدّة نصوص:
منها: خبر عبد الأعلى: فيمن طلّق امرأته ثلاثاً؟ قال عليه السلام: «إن كان مستخفّاً بالطّلاق ألزمته ذلك»[٢].
والمستخفّ: من يجعله خفيف الشرائط فيحسب الطلقة ثلاث طلقات.
وخبر عليّ بن أبي حمزة: فيمن طلّقت على غير السنّة؟ قال عليه السلام: «ألزموهم من ذلك على ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ»[٣]، وغيرهما من أخبار الباب.
(١٦) لظهور أخبار الباب في عدم الفرق بين موارد الصحّة عندهم والفساد عندنا؛ ولإطلاق خبر البصري: في امرأة طلّقت على غير السنّة؟ قال عليه السلام: «يتزوّج هذه المرأة»[٤].
[١]. جواهر الكلام ٣٢: ٨٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٧٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٠، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٧٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٠، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢: ٧٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٣٠، الحديث ٣.