التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - فذلكة فيها امور
والقول الثاني: كون عدّتها خمسةً وستّين يوماً نصف عدّة الدائميّة، نُسب[١] إلى المفيد[٢] والمرتضى[٣] والعمّاني[٤] وسلّار بن عبدالعزيز[٥]، واستدلّ لهم:
تارةً بأنّه لما دلّ الدليل على كونها كالأمة في عدّتها عن زوجها الحيّ، فهي تكون مثلها عن وفاة زوجها، وهي: شهران وخمسة أيّام.
واخرى بمرسل الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجلٍ تزوّج امرأةً متعةً، ثمّ مات عنها، ما عدّتها؟ قال عليه السلام: «خمسة وستّون يوماً»[٦].
وفيه: أنّ الأوّل قياس ظاهر، فإنّ المستدلّ قد قاس موت الزوج في المتعة بانقضاء مدّتها في حياته في الحكم بالمماثلة مع الأمة، فكما أنّ في المقيس عليه تكون عدّتها مثل الأَمة فكذا في المقيس، ولازم ذلك كون عدّة المتوفّى عنها زوجها شهرين وخمسة أيّامٍ نظير الأمة.
وفيه أوّلًا: أنّ القياس ليس بحجّةٍ عندنا.
وثانياً: أنّ الحكم في المقيس عليه لم يثبت للمماثلة، بل لدليل مستقلّ وارد فيه، وإن كان الحكمان متشابهين.
وثالثاً: أنّ ثبوت شهرين وخمسة أيّامٍ للأمة في المقام غير مسلّمٍ، بل النصوص فيه متعارضة. نعم، قال بذلك بعضٌ، فراجع[٧].
والخبر مرسللاحجّيّة فيه، مع أنّه يحتملأن يكونالمراد منالمرأة في المرسلالأمة.
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٠.
[٢]. المقنعة: ٥٣٦.
[٣]. الانتصار: ٢٧٥/ مسألة ١٥٣.
[٤]. مختلف الشيعة ٧: ٢٣٤.
[٥]. المراسم العلوية: ١٦٦.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٥٢، الحديث ٤.
[٧]. انظر وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦٠ و ٢٦١، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٢، الأحاديث ٦- ١١.