التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - فذلكة فيها امور
وصحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: «عدّة الأمة حيضتان»، وقال عليه السلام: «إذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة»[١]. وصحيح محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام:
«طلاق الأمة تطليقتان، وعدّتها حيضتان»[٢]. ونظيرها غيرها.
فهذه النصوص تكون قرينةً على كون المراد بالقرءين في صحيح زرارة «الحيضتين»، ولا يقاوم التناسب الواقع بين قرئي المتعة وأقراء الدائم معها ليراد منها الطهران.
القول الرابع: أنّ عدّتها حيضة ونصف، ذكره الصدوق في «المقنع» قال: وإذا تزوّج الرجل امرأةً متعةً ثمّ مات عنها فعليها أن تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشرة أيّامٍ، فإذا انقضت أيّامها وهو حيّ فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة[٣].
ويدلّ عليه حسن عبد الرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة يتزوّجها الرجل متعةً ثمّ يتوفّى عنها هل عليها العدّة؟ فقال عليه السلام: «تعتدّ أربعة أشهرٍ وعشراً، وإذا انقضت أيّامها وهو حيّ فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة»[٤].
وفيه: أنّ هذا الخبر إمّا مطروح؛ لإعراض الأصحاب عنه، أو مؤوَّل بأنّ المراد من النصف: الدخول في الحيضة الثانية لصدق الحيضتين، وذكر النصف مثال.
الفرع الثالث: أنّ المتمتّعة إن انقضت عدّتها أو بذل الزوج مدّتها وكانت ممّن لا تحيض وهي في سنّ من تحيض فعدّتها خمسة وأربعون يوماً، والمسألة إجماعيّة.
وفي «الجواهر»[٥]: «قيام الإجماع بقسميه عليه».
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٠، الحديث ٥.
[٣]. المقنع: ٣٤١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٥]. جواهر الكلام ٣٠: ١٩٩.