التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - فذلكة فيها امور
شروطهم»[١].
وموثّق ابن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في الرجل يتزوّج المرأة متعةً:
«إنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا، وإنّما الشرط بعد النكاح»[٢].
والدليل الأوّل للجزء الأوّل، والثاني للثاني، والثالث منطوق للأوّل ومفهومه للثاني.
والجواب: أنّ الآيات مخصّصة بما ورد من النصوص المذكورة دليلًا للقول الثاني فلا تشمل المقام، وعموم «المؤمنون» يكون مؤكّداً- حينئذٍ- على المختار.
وأمّا الموثّق فيرد عليه: أنّه معرض عنه عند الأصحاب؛ لأنّ شرط التوارث في المقام- بل كلّ شرطٍ يراد أخذه في العقود- إمّا أن يُذكر قبل العقد ويُترك في ضمن العقد غفلةً عنه، أو يُترك لفظاً مع البناء عليه حاله قلباً، أو يُذكر في متن العقد، أو يذكر بعد. لا إشكال في بطلان الأوّل والأخير، وصحّة الثالث، والخلاف واقع في الثاني.
فالموثّق مخالف للقواعد الثابتة، ويمكن أن يحمل الشرط على الوصيّة في المورد.
فذلكة فيها امور:
الأوّل: أنّ مجموع ما ذكر من الآيات والأخبار الصالحة لأن يكون دليلًا على أحد الأقوال الطوائف التالية:
الاولى: الآيات الشريفة الواردة في توارث الزوجين، كقوله تعالى: «وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ، فإن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ ممّا تَرَكْنَ»[٣]، وقوله تعالى: «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ ممّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ، فإن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَ
[١]. تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١ ح ٦٦( ١٥٠٣).
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٩، الحديث ٤.
[٣]. النساء( ٤): ١٢.