التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - القول في النكاح المنقطع
كالمرض المدنف ونحوه- بها أو عدمه وجهان، بل قولان، ولايترك الاحتياط بالتصالح.
(مسألة ٧): لو وقع العقد ولم يدخل بها مع تمكينها حتّى انقضت المدّة استقرّ (١٦) عليه تمام المهر.
(مسألة ٨): لو تبيّن فساد العقد؛ بأن ظهر لها زوج، أو كانت اخت زوجته أو امّها- مثلًا- ولم يدخل بها، فلا (١٧) مهر لها، ولو قبضته كان (١٨) له استعادته، بل لو تلف كان
وعلى الثاني يسقط.
والإنصاف عدم الدلالة؛ لعدم الظهور له بأحد الوجهين، بل لا يبعد استئناس السقوط من بعض تلك الأدلّة؛ كقوله عليه السلام في موثّق إسحاق بن عمّار: «فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تفِ به ما خلا أيّام الطمث فإنّها لها، ولا يكون لها إلّاما أحلّ له فرجها»[١].
فإنّ قوله عليه السلام: «فإنّها لها» تعليل لعدم السقوط في أيّام الطمث، وقوله: «ولا يكون لها» بمنزلة التعليل لجواز الحبس في كلّ تخلّفٍ، وأنّ العلّة في ذلك عدم تمكّنه من فرجها، والمعنى: لا يكون لها من المهر إلّاما كان سبباً لحلّيّة فرجها له وإمكان وصوله إليها واستمتاعه بها.
(١٦) لتحقّق المقتضي لملكها، والمانع هو التخلّف منها، أو بذل المدّة قبل الطلاق منه، ولم يتحقّق واحد منهما.
(١٧) عدم المهر واضح. وأمّا حرمة العقد الواقع، وحرمة الاستمتاعات غير الوطء- لو اتّفقت- فهي ثابتة بالنسبة لمن علم بالحال منهما.
(١٨) أقول: في استحقاقه المهر- حينئذٍ- كلًاّ أو بعضاً، وعدمه، وجوه أو أقوال:
الأوّل: استحقاقه ما لم تُقبضه- جميعاً أو بعضاً- واستحقاقها ما قبضته كذلك،
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٦١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ٣.