التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - القول في النكاح المنقطع
زمان الدخول، ولو مكّنت من نفسها تمام المدّة ولم يدخل بها استقرّ جميع المهر.
ويدلّ على ذلك: صحيح عمر بن حنظلة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أتزوّج المرأة شهراً، فأحبس عنها شيئاً؟ فقال عليه السلام: «نعم، خذ منها بقدر ما تُخلفك: إن كان نصف شهر فالنصف، وإن كان ثلثاً فالثلث»[١]. ومعتبره الماضي آنفاً.
وموثّق إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: الرجل يتزوّج المرأة متعةً تشترط له أن تأتيه كلّ حتّى يومٍ توفّيه شرطه، أو يشترط أيّاماً معلومةً تأتيه، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأتِهِ من الأيّام، فيحبس عنها بحساب ذلك؟ قال عليه السلام: «نعم، ينظر إلى ما قطعت من الشرط، فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تفِ له، ما خلا أيّام الطمث فإنّها لها، ولا يكون لها إلّاما أحلّ له فرجها»[٢].
وحسن ابن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أتزوّج المرأة شهراً بشيءٍ مسمّى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعضٍ، قال عليه السلام: «يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلّاأيّام حيضها فإنّها لها»[٣].
فتدلّ هذه النصوص على أنّ التخلّف مانع عن استقرار ملكيّتها بالنسبة لما يساوي زمانه، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين حصول الدخول وعدمه.
وأمّا على الثاني: وهو عدم بقاء الزوجيّة وزوالها ببذل المدّة ونحوه قبل الدخول، فالظاهر أنّه لا إشكال في سقوط نصف المهر فيما إذا كان الانقطاع ببذل مدّتها وفاقاً
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٦١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٦١، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٦٢، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٧، الحديث ٤.