التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - القول في الكفر
ومراده من عموم الأدلّة: نظير قوله تعالى: «وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ»[١]، وقوله تعالى: «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ»[٢]، وقوله: «أُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ»[٣]، وقوله تعالى: «الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ»[٤]، وقوله: «فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ»[٥]، وقوله تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً»[٦]، وقوله تعالى: «وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيراً وَنِسَآءً[٧] ..»، وغير ذلك من الآيات والروايات.
ثمّ إنّه نسب[٨] إلى ابن الجنيد أنّه اشترط فيمن تحرم عليه الصدقة- أعني: السادة الذين يحلّ لهم الخمس- أن لا يزوّجوا بناتهم ممّن تحلّ له الصدقة؛ لئلّا يستحلّ بذلك الصدقة على من حرمت عليه إذا كان الولد منسوباً إلى من تحلّ له الصدقة.
وفيه: مع أنّ لازمه التفصيل بين الزوج الغنيّ والفقير أنّه باطل من أصله، فإنّه إذا أخذ الزوج الزكاة تملّكها بالأخذ، وخرجت عن عنوان الزكاة، فبذلها لزوجته بعنوان النفقة بذل لغير الزكاة وهو واضح.
[١]. النور( ٢٤): ٣٢.
[٢]. المائدة( ٥): ٥.
[٣]. النساء( ٤): ٢٤.
[٤]. النور( ٢٤): ٢٦.
[٥]. النساء( ٤): ٣.
[٦]. الروم( ٣٠): ٢١.
[٧]. النساء( ٤): ١.
[٨]. مختلف الشيعة ٧: ٢٩٩؛ جواهر الكلام ٣٠: ١٠٧- ١٠٨.