التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - القول في الكفر
عبدالملك، فكتب عبد الملك إلى عليّ بن الحسين: أمّا بعد، فقد بلغني تزويجك مولاتك، وقد علمت أنّه كان في أكفائك من قريش من تمجّد به في الصهر وتستنجبه في الولد، فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت، والسلام. فكتب إليه عليّ بن الحسين عليه السلام: «أمّا بعد، فقد بلغني كتابك تعنّفنى بتزويجي مولاتي، وتزعم أنّه قد كان في نساء قريش من أتمجّد به في الصهر وأستنجبه في الولد، وإنّه ليس فوق رسول اللّه مرتقىً في مجدٍ، ولا مستزاد في كرمٍ، وإنّما كانت ملك يميني خرجت منّي، أراد اللّه عز و جل منّي بأمرٍ التمست ثوابه، ثمّ ارتجعتها على سنّته، ومن كان زكيّاً في دين اللّه فليس يخلّ به شيء من أمره، وقد رفع اللّه بالإسلام الخسيسة، وتمّم به النقيصة، وأذهب به اللؤم، فلا لؤم على امرىً مسلم، إنّما اللؤم لؤم الجاهليّة، والسلام»[١].
وخبر أبي بكر الحضرميّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله زوّج المقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطّلب، وإنّما زوّجها لتتّضع المناكح وليتأسّوا برسول اللّه صلى الله عليه و آله، وليعلموا أنّ أكرمهم عند اللّه أتقاهم»[٢].
وفي «الجواهر»- في ذيل قول المحقّق: «ويجوز إنكاح الحرّة العبد والعربيّة العجميّ .. إلخ»[٣]، قال: «لعموم الأدلّة، وذكر من خصوصها نكاح رسول اللّه صلى الله عليه و آله عائشة وحفصة، ونكاح العوّام صفيّة، والمقداد ضباعة بنت الزبير بن عبد المطّلب، وعثمان، وأبي العاص، وعمر، وعبد اللّه بن عمر بن عثمان، ومصعب بن الزبير بنات رسول اللّه صلى الله عليه و آله وعليّ والحسين عليهم السلام .. إلخ»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٧٢، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٦٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٣]. شرائع الإسلام ٢: ٥٢٥.
[٤]. جواهر الكلام ٣٠: ١٠٦- ١٠٧.