التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - القول في الكفر
استحباب الإيمان، وهو في طرف الزوجة أتمّ؛ لأنّ المرأة تأخذ من دين بعلها»[١].
أقول: الظاهر أنّه لا خلاف في جواز نكاح المؤمن المخالفة، واعترف بعدم الخلاف فيه في «كشف اللثام»[٢] وغيره على ما في «الجواهر»[٣]، لكن حُكي[٤] الخلاف في ذلك عن سلّار، فنسب إليه عدم الجواز.
لكنّه غير ثابتٍ، فإنّ المحكيّ[٥] عنه: أنّه منع عن المخالفة المعاندة وهي الناصبة.
وكيف كان فيدلّ عليه امور:
الأوّل: الأصل، أي: أصالة إباحة الزواج ممّن يشكّ في حلّيّة زواجه.
الثاني: أصالة عدم اشتراط الإيمان بمعناه المصطلح عندنا في صحّة نكاح المسلم والمسلمة. وقد يراجع إلى أصالة صحّة العقد الواقع بين المسلم العارف والمسلمة غير العارفة، وعكسه بمعنى شمول عموم «أوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٦] و «المؤمنون عند شروطهم» لعقدهم وشرطهم.
الثالث: استقرار السيرة على المناكحة بين المسلمين في صدر الإسلام- بعد ارتحال النبيّ الأقدس صلى الله عليه و آله وحصول الاختلاف في مسألة الولاية- وعدم امتناع المتخالفين فيها من المناكحة.
الرابع: أنّه لو كان ذلك شرطاً لبانَ واشتهر بذلك أهل الولاية، وكان ذلك من جملة
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٥٢٥.
[٢]. كشف اللثام ٧: ٨٤.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠: ٩٢.
[٤]. انظر مختلف الشيعة ٧: ٧٤؛ رياض المسائل ١٠: ٢٥١، جواهر الكلام ٣٠: ٩٢.
[٥]. مختلف الشيعة ٧: ٧٤؛ المراسم العلوية: ١٥٠.
[٦]. المائدة( ٥): ١.