التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - القول في الكفر
وكذا لايجوز (٢١) للمؤمن أن ينكح الناصبة والغالية؛ لأنّهما بحكم الكفّار وإن انتحلا دين الإسلام.
(مسألة ٨): لا إشكال في جواز (٢٢) نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة. وأمّا نكاح
في «القاموس»: «الزطّ- بالضمّ-: جيل من الهند»[١].
وفي «المجمع»: «الزُطّ- بضمّ الزاي وتشديد المهملة-: جنس من السودان أو الهنود، الواحد: زُطّيّ، مثل: زنج و زنجيّ، ومنه: ميسر بيّاع الزُطّي، رجل من الرواة»[٢].
وفي خبر سنان، عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّ عبداللّه بن سبأ كان يدّعي النبوّة، وكان يزعم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو اللّه،- تعالى عن ذلك- فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه فسأله فأقرّ، فقال: نعم، أنت هو، وقد كان القي في روعي أنّك أنت اللّه وأنا نبيّ، فقال له أمير المؤمنين: ويلك قد سخر منك الشيطان، فارجع عن هذا- ثكلتك امّك- وتُب، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيّامٍ فلم يتب، فأخرجه فأحرقه بالنار»[٣].
(٢١) للتصريح بالتحريم في خبر فضيل، بقوله عليه السلام: «لا تناكحهم»[٤].
وصحيح ابن سنان، قال عليه السلام: «لا يتزوّج المؤمن الناصبة، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة»[٥]. ولأنّك عرفت معنى الغلوّ، وأنّه أمر لا يمكن أن يفرّق فيه بين الرجل والمرأة موضوعاً وحكماً.
(٢٢) قال في «الشرائع»: «الكفاءة شرط في النكاح، وهي: التساوي في الإسلام، وهل يشترط التساوي في الإيمان؟ فيه روايتان، أظهرهما الاكتفاء بالإسلام وإن تأكّد
[١]. القاموس المحيط ٢: ٣٦٢.
[٢]. مجمع البحرين ٢: ٢٧٦، مادّة« زطط».
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ٦، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٦.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٣.