التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - القول في الكفر
وفي «الجواهر»: «بلا خلافٍ أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل الظاهر تحقّق النصب المقتضي للكفر بالبغض والعداوة لواحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ضرورة صدق اسم الناصب عليه، فإنّه العدوّ المبغض، بل الظاهر تحقّقه بالبغض والعداوة وإن لم يكن معلناً»[١]. انتهى.
وهو حسن، و يدلّ عليه نصوص:
منها: خبر الفضيل، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة، هل ازوّجها الناصب؟ قال عليه السلام: «لا؛ لأنّ الناصب كافر»[٢].
وخبره الآخر، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: ذكر النُصّاب، فقال عليه السلام: «لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم»[٣].
وصحيح فضيل، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال: «لايتزوّج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك»[٤].
وصحيحه أيضاً، عن أبي عبداللّه عليه السلام، قال له: ازوّج الناصب؟ قال عليه السلام: «لا، ولا كرامة»، قلت: جعلت فداك، واللّه إنّي لأقول لك هذا ولو جاءني ببيتٍ ملآن دراهم ما فعلت[٥].
وصحيح ابن سنان: سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الناصب الذي قد عرفت نصبه وعداوته، هل يزوّجه المؤمن وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه؟ قال عليه السلام:
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٠٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٢.