التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - القول في الكفر
المعلن (١٩) بعداوة أهل البيت عليهم السلام،
«لا يتزوّج المؤمن الناصبة، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة، ولايتزوّج المستضعف المؤمنة»[١].
وفي خبرٍ آخر عن الفضيل: سألته عن نكاح الناصب؟ فقال عليه السلام: «لا واللّه مايحلّ»[٢] إلى غير ذلك.
(١٩) ظاهر العبارة تقييد الناصب الموضوع للحرمة بكونه معلناً لعداوته، وقد وقع هذا التعبير في كلمات عدّةٍ من القدماء أيضاً، كالشيخ في «النهاية»، حيث قال:
ولا يجوز العقد على الناصبة المعروفة بذلك، ولابأس بالعقد على من لا ينصبن ولا يعرّفن[٣]. انتهى.
وكذا ابن البرّاج في «المهذّب»[٤] والمحقّق في «الشرائع»[٥] والشهيد في «اللمعة»[٦] وغيرهم. والظاهر أنّهم تبعوا في ذلك ما وقع في بعض النصوص المذكورة من نظير التعبير المذكور.
والأولى حمل كلام المصنّف أو كلامهم أيضاً على إرادة أنّ حكم التحريم إنّما يترتّب مع ثبوت النصب وقيام الحجّة عليه، كإعلان نفس الناصب أو شهرته ومعروفيّته بين الناس، كما هو الحال فيما إذا شكّ في كفر المسلم، فذكر القيد لبيان طريق الثبوت، وأنّه مع الشكّ لا يحكم بذلك، سواء كانت الشبهة مفهوميّةً- كما إذا شكّ في أنّ النصب
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٣]. النهاية: ٤٥٨.
[٤]. المهذّب ٢: ١٨٨.
[٥]. شرائع الإسلام ٢: ٥٢٥.
[٦]. اللمعة الدمشقيّة: ١٦٧.