التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - القول في الكفر
الثانية: أنّ عود المرتدّ إلى الإسلام في العدّة هل يكون سبباً لرجوع الزوجيّة مطلقاً أو فيه تفصيل بين الارتداد الفطريّ و الملّيّ؟
الثالثة: أنّه هل العدّة الملحوظة في صورة الدخول عدّة طلاقٍ أو عدّة و فاةٍ أو فيها تفصيل؟
الثالث: أنّه إمّا أن يرتدّ الزوج قبل الزوجة، أو ترتدّ الزوجة قبله، أو يرتدّا معاً دفعةً واحدةً عرفيّة المحرزة بآخر كلامهما.
وعلى التقادير: فإمّا أن يكون قبل الدخول أو بعده، فللمسألة صور:
أمّا ارتداد الزوج: فمقتضى القاعدة انفساخ نكاحهما بمجرّد الارتداد مطلقاً.
لعموم: «وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ» إذا ارتدّ إلى الشرك، وقوله تعالى: «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»[١]، والنصوص التي ذكرناها في المسألة.
ولخصوص ماورد في المقام فيما إذا كان الزوج مرتدّاً فطريّاً: كمعتبر محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ؟ فقال عليه السلام: «من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّدٍ صلى الله عليه و آله بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده»[٢].
وموثّق عمّار، قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: «كلّ مسلمٍ بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه و آله نبوّته وكذّبه، فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ، ويقسّم ماله على ورثته، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه»[٣].
[١]. النساء( ٤): ١٤١..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٤، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.