التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - القول في الكفر
دينهم»[١].
وخبر أبي بصير قال: سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول: «نهى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يُقال للإماء: يابنت كذا وكذا، فإنّ لكلّ قومٍ نكاحاً»[٢].
قوله: «يابنت كذا»؛ أي: ينسبها إلى الزنا ويقول: يا بنت الزانية أو يا بنت الزاني بلحاظ بطلان زواج أبويها، وإطلاق لفظ الإماء يشمل الكتابيّة وغيرها.
وخبر أبي بصير الآخر، عن أبي عبداللّه عليه السلام: «كلّ قومٍ يعرّفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز»[٣].
وخبر أبي الحسن الحذّاء، قال: كنت عند أبي عبداللّه عليه السلام، فسألني رجل: ما فعل غريمك؟ قلت: ذلك ابن الفاعلة، فنظر إليَّ أبو عبداللّه عليه السلام نظراً شديداً، قال: فقلت: إنّه مجوسيّ امّه اخته، فقال عليه السلام: «أو ليس ذلك في دينهم نكاحاً؟»[٤].
وخبر عمرو بن نعمان حين قال لغلامه: يابن الفاعلة أين كنت؟ قال: فرفع أبو عبد اللَّه عليه السلام يده، فصكّ بها جبهة نفسه ثمّ قال: سبحان اللّه! تقذف أمةً؟! .. قال: أمةً مُشركة، فقال عليه السلام: «أما علمت أنّ لكلّ امّةٍ نكاحاً؟»[٥].
وستعرف في النصوص الآتية أنّه إذا أسلم الزوجان بقيا على نكاحهما، وكذا إذا أسلم أحدهما في بعض الموارد، فحكم الشارع بصحّة نكاحهما السابق.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩٩، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩٩، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٣، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٣، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٨: ١٧٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١، الحديث ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ١٦: ٣٦، كتاب جهاد النفس، أبواب جهاد النفس، الباب ٧٣، الحديث ١.