التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - القول في الكفر
وأمّا الصابئة (٧) ففيها إشكال؛ حيث إنّه لم يتحقّق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم، فإن
وجهٍ؛ لدلالة الآيتين على حكم غير المجوس، ودلالة تلك النصوص على حكم غير النكاح، ويتعارضان في المجوس بالنسبة لنكاحهم، وأمّا الصحيحان فهما أخصّ من عموم المنزلة في تلك النصوص، والنتيجة: الحرمة.
(٧) في «المنجد»: «صَبَأ يَصبَأ- من باب منع-: خرج من دينٍ إلى دينٍ آخر، أو تديّن بدين الصابئين، فهو صابئي»[١]. والصابئون قوم كانوا يعبدون النجوم، وقيل: قوم يزعمون أنّهم على دين نوحٍ عليه السلام، وقيل غير ذلك.
وفي «القاموس»: «أنّهم يزعمون أنّهم على دين نوح عليه السلام، قبلتهم مع مهبّ الشمال عند منتصف النهار»[٢].
وفي «المفردات» للراغب: «والصابئون قوم كانوا على دين نوح عليه السلام، وقيل لكلّ خارج من الدين إلى دينٍ آخر: صابئي، من قولهم: سبأ ناب البعير إذا طلع»[٣].
وفي «النهاية» الأثيريّة: «يُقال: صَبأ فلان، إذا خرج من دينٍ إلى دينٍ غيره، وكانت العرب تُسمّي النبيّ صلى الله عليه و آله: الصابئي؛ لأنّه خرج من دين قريشٍ إلى دين الإسلام، ويسمّون المسلمين الصباة بغير همز»[٤].
وفي «مجمع البحرين»: «قيل: أصل دينهم دين نوحٍ فمالوا عنه، وقيل: لقبٌ لقّب به طائفة من الكفّار يُقال: إنّها تعبد الكواكب في الباطن وتنسب إليه النصرانيّة، يدّعون أنّهم على دين صابئ بن شيث بن آدم عليه السلام»[٥].
[١]. المنجد: ٤١٣، مادّة« صبأ».
[٢]. القاموس المحيط ١: ٢٠، مادّة« صبأ».
[٣]. مفردات غريب القرآن: ٢٧٤، مادّة« صبأ».
[٤]. النهاية في غريب الحديث ٣: ٣، مادّة« صبأ».
[٥]. مجمع البحرين ٢: ٥٧٤، مادّة« صبأ».