التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - القول في الكفر
أيضاً.
وعليه: فيبقى الكلام في عموم التنزيل أو اختصاصه بالحدود والديات، فإطلاق موثّق سماعة وصحيح أحمد يقتضي العموم، وذكر القيد في موثّق زرارة يقتضي الاختصاص بالحدود والديات، ولكنّه ضعيف؛ للعلم بعدم الانحصار، وأنّ حكم الجزية أيضاً جارٍ فيهم، كما دلّ عليه عدّة من نصوص الطائفة الاولى منجبرة بعمل الأصحاب فيها.
ثمّ إنّ ثبوت عموم التنزيل وتماميّة دلالة نصوص المقام على جواز النكاح يتوقّف على عدم معارض مقيِّدٍ أو مخصّصٍ من النصوص الآتية التي نذكرها تحت عنوان «المقام الثالث».
وأمّا الثالث- أعني: الأدلّة والنصوص الواردة في خصوص النكاح- فهي أيضاً طائفتان:
إحداهما: مادلّ على عدم الجواز، كقوله تعالى: «وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتّى يُؤْمِنَّ»[١]، وقوله تعالى: «وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ»[٢].
وصغرى المطلب في الآية الاولى قد علمت ممّا ذكر في بيان الموضوع، وكذا في الآية الثانية، بناءً على ما مرّ من لزوم حملها على المشركات.
وصحيح محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسيّة؟ فقال عليه السلام: «لا، ولكن إن كان له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها، ويعزل عنها، ولا يطلب ولدها»[٣]. وإطلاقه شامل للمتعة أيضاً.
[١]. البقرة( ٢): ٢٢١.
[٢]. الممتحنة( ٦٠): ١٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٥١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٦، الحديث ٣.