التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٥ - القول في الكفر
الكتابيّة من أصناف الكفّار، ولا المرتدّة عن فطرة أو عن ملة. وأمّا الكتابيّة من
ويدلّ عليه قوله تعالى: «وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتّى يُؤْمِنَّ».
وقوله تعالى: «وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ»[١]؛ فإنّه سيأتي في تفسير الآية الشريفة اختصاص الكوافر بالمشركات، أو غير الكتابيات، ولا أقلّ من عمومها.
وخبر حفص بن غياث، قال: كتب بعض إخواني أن أسأل أباعبداللَّه عليه السلام عن مسائل، فسألته عن الأسير، هل يتزوّج في دار الحرب؟ فقال عليه السلام: «أكره ذلك، فإنّ فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام، هو نكاح، وأمّا في الترك والديلم والخزر فلا يحلّ له ذلك»[٢].
وفي «المجمع»: «في الحديث: ذكر الخزر والديلم والترك، والجميع من مشركي العجم»[٣].
وصحيح الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، أنّه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر، فقال لهم: «تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم؟ أما إنّكم إذا صافحتموهم انقطعت عروة من عُرى الإسلام، وإذا ناكحتموهم انتهك الحجاب بينكم وبين اللَّه عزوجلّ»[٤].
وما يكون سبباً لانتهاك الحجاب بين الإنسان وربّه محرّم قطعاً، بل يستفاد من بعض النصوص أنّه لا يكون إلّابالمعاصي الشديدة.
[١]. الممتحنة( ٦٠): ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٣٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٢، الحديث ٤.
[٣]. مجمع البحرين ٢: ٧٦، مادّة« ديلم».
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٢.