التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - القول في الكفر
اليهوديّة والنصرانيّة ففيه أقوال (٣)،
(٣) قال في «الشرائع»: «وفي تحريم الكتابيّة من اليهود والنصارى روايتان، أشهرهما المنع في النكاح الدائم، والجواز في المؤجّل وملك اليمين»[١].
وفي «الجواهر»[٢] تقييد الأشهر بالأشهر عملًا بين المتأخّرين؛ وذلك للجمع بين الدليلين.
ثمّ إنّه نسب[٣] عدم الجواز إلى عدّةٍ من القدماء منهم: المفيد[٤] والمرتضى[٥] وابن إدريس[٦]، بل ادّعى المرتضى قدس سره الإجماع عليه.
واستدلّ عليه بآياتٍ من الكتاب الكريم ونصوصٍ من السنّة، فمن الآيات قوله تعالى: «وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حتّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ»[٧].
ومورد الاستدلال بالآية الشريفة فقرات استدلّ بها في «الجواهر» تبعاً للأصحاب:
الاولى: قوله: «وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ»؛ فإنّها تشمل الكتابيّات أيضاً؛ لقوله تعالى: «وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ»[٨]، ولقوله:
«اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ- إلى أن قال:-
[١]. شرائع الإسلام ٢: ٥٢٠.
[٢]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٨.
[٣]. نفس المصدر السابق: ٣١.
[٤]. المقنعة: ٥٠٠.
[٥]. الانتصار: ٢٧٩/ مسألة ١٥٥.
[٦]. السرائر ٢: ٥٢٧.
[٧]. البقرة( ٢): ٢٢١ و ٢٢٢.
[٨]. التوبة( ٩): ٣٠.