تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٤٩ - فصل و من كلامه عليه السلام في أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم
و هذه رواية الشّعبي، و في رواية كميل بن زياد عنه [عليه السّلام] أنّه قال:
«إنّ في أيدي النّاس حقّا و باطلا، و صدقا و كذبا، و ناسخا و منسوخا، و عامّا و خاصّا، و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عهده حتّى قام خطيبا فقال: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّا مقعده من النّار»، و إنّما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس». و ذكرهم[١].
قلت: و قد روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هذا الحديث و هو قوله عليه الصّلاة و السّلام:
«من كذب عليّ متعمّدا[٢] فليتبوّا مقعده من النّار» مئة و عشرون من الصّحابة، ذكرتهم في كتابي المترجم بحقّ اليقين[٣].
[١] - رواه ثقة الإسلام الكليني في باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم من أصول الكافي ١/ ٦٢ الرقم ١، و ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول ص ١٣٦ في عنوان:« وصفه عليه السّلام لنقلة الحديث»، و الشّيخ الصدوق في باب الأربعة من كتاب الخصال ١/ ٢٥٥ الرقم ١٣١ في عنوان:« أتى النّاس الحديث من رسول اللّه من أربعة ليس لهم خامس» و كذلك في باب الحديثين المختلفين من كتاب اعتقاداته، و النّعماني في كتاب الغيبة ص ٤٩، و الكراجكي في الاستنصار ص ١٠، و الطبري في كتاب المسترشد ص ٢٣١ برقم ٦٧، بأسانيدهم إلى سليم بن قيس الهلالي مع مغايرات.
و رواه أيضا الطبرسي في كتاب الاحتجاج ١/ ٢٦٤ عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام.
و رواه أيضا أبو حيّان التوحيدي في كتاب الإمتاع و المؤانسة ٣/ ١٩٧ في عنوان:« الليلة الأربعون»، و الشريف الرضيّ في المختار ٢١٠ من خطب نهج البلاغة، بنحو الإرسال.
أقول: و رواية كميل أقرب إلى ما في نهج البلاغة.
[٢] - أ و ج: عليّ عامدا.
[٣] - كذا في ك، و في أ و ج و ش: ... النّار عدّة من الصّحابة، منهم العشرة، فأمّا الطّريق إلى أمير المؤمنين فأنبأ غير واحد ...