تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٤٦ - تمام حديث الخوارج
حديج[١]، و هو صائم عطشان فمنعه الماء، فقال: يا ابن اليهوديّة النسّاجة، قبحك اللّه، فقتله و ألقاه في جيفة حمار ثمّ حرّقه بالنّار، فلمّا بلغ ذلك عائشة بكت بكاء شديدا، و كانت تدعو في [دبر] صلاتها على معاوية و عمرو[٢].
و لمّا بلغ أمّ حبيبة أخت معاوية بن أبي سفيان قتل محمّد و تحريقه، شوت كبشا و بعثت به إلى عائشة تشفّيا بقتل محمّد بطلب دم عثمان، فقالت عائشة: قاتل اللّه ابنة العاهرة، و اللّه لا أكلت شواء أبدا[٣].
و بلغ عليّا عليه السّلام قتل محمّد، فبكى و تأسّف عليه و لعن قاتله[٤].
و دخلت سنة تسع و ثلاثين، و فيها فرّق معاوية جيوشه نحو العراق، و سار بنفسه حتّى بلغ دجلة ثمّ رجع[٥].
[١] - هذا هو الصّحيح، و في النّسخ: معاوية بن خديج.
[٢] - لاحظ تاريخ الطّبري ٥/ ١٠٣- ١٠٥، و تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٩٤، و مروج الذهب ٢/ ٤٠٩، و ترجمة علي عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٤٠٢- ٤٠٣ ح ٤٦٤، و البداية و النهاية ٧/ ٣٢٦- ٣٢٧، و بحار الأنوار ٣٣/ ٥٦٠- ٥٦٢ ح ٧٢٢، و شرح المختار ٦٧ من الخطب من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/ ٨٦- ٨٨.
[٣] - روى ابن هلال الثقفي في كتاب الغارات ص ١٨٨ في عنوان:« قتل محمّد بن أبي بكر» بسنده إلى عبد اللّه ابن شدّاد قال: حلفت عائشة لا تأكل شواء أبدا، فما أكلت شواء بعد مقتل محمّد حتّى لحقت باللّه.
و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار ٧٦ من الخطب من شرح نهج البلاغة ٦/ ٨٨، و المجلسي في البحار ٣٣/ ٥٦٢ تحت الرقم ٧٢٢.
و رواه أيضا البلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٤٠٣ الرقم ٤٦٤.
و روى ابن الجوزي في حوادث سنة ٣٨ من الهجرة في المنتظم ٥/ ١٥١ بإسناده إلى يزيد بن أبي حبيب قال:
و أمرت أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بكبش يشوى، و بعثت بذلك إلى عائشة و قالت: هكذا شوي أخوك، فلم تأكل عائشة شواء حتّى لحقت باللّه عزّ و جلّ.
[٤] - لاحظ تاريخ الطّبري ٥/ ١٠٨ و ١١٠، و تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٩٤، و مروج الذهب ٢/ ٤٠٩، و بحار الأنوار ٣٣/ ٥٦٤ و ٥٦٦ ح ٧٢٢.
[٥] - انظر تاريخ الطّبري ٥/ ١٣٣- ١٣٦، و البداية و النهاية ٧/ ٣٣١- ٣٣٢.