تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٣ - حديث في رد الشمس له
غطّت الشّمس، حتّى ظنّ النّاس أنّها قد غابت، فقام أبو منصور على المنبر قائما و أومأ إلى الشمس و أنشد[١]:
|
لا تغربي يا شمس حتّى ينتهي |
مدحي لآل المصطفى و لنجله |
|
|
و اثني عنانك إن أردت ثناءهم |
أنسيت إذ كان[٢] الوقوف لأجله |
|
|
إن كان للمولى وقوفك فليكن |
هذا الوقوف لخيله و لرجله |
|
قالوا: فانجاب السّحاب عن الشّمس و طلعت، [فلا يدرى ما رمي عليه من الأموال][٣].
[١] - خ: ... إلى الشمس و ارتجل في الحال و قال: لا تغربي ...
[٢] - ض و ط: إن كان.
[٣] - ما بين المعقوفين من خ.
أقول: هذه الحكاية أوردها المصنّف في كتابه« مرآة الزمان في تاريخ الأعيان» ص ١٤٩ أيضا- كما في ملحقات إحقاق الحق ١٦/ ٣٢٣-، و الكنجي في كفاية الطالب ص ٣٨٧- ٣٨٨ عن ابن النجّار.
و أوردها الشبلنجي في مناقب عليّ عليه السّلام من نور الأبصار ص ١١٦ باختصار، و قال في آخره: و حصل في ذلك المجلس أنس كثير و سرور عظيم، و ابن حجر في الصواعق المحرقة ص ١٢٨ في الفصل ٤ من الباب ٩، و السيّد عبد الرحيم بن عبد الرحمان في معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص ٢/ ١٩٠، و الشيخ عبد القادر بن أبي الوفاء المصري في الجواهر المضيئة ١/ ٣٤١- كما في ملحقات إحقاق الحق ١٦/ ٣٢١ و ٣٢٤-.
و حكاها أيضا الحلبي في السيرة الحلبيّة ٢/ ١٠١- ١٠٢، و القندوزي في الباب ٥٩ من ينابيع المودّة ص ٢٨٧، و الأميني في الغدير ٣/ ١٣٠، كلّهم عن المصنّف.
و ذكر نحو هذه القضيّة ابن النجّار لأبي الوفاء عبيد اللّه بن هبة اللّه القزويني الحنفي الواعظ المتوفّى ٥٨٥ قال:
أنشدني أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن هبة اللّه القزويني بإصبهان: أنشدني والدي ببغداد على المنبر في المدرسة التاجية مرتجلا لنفسه و قد دانت الشمس للغروب، و كان ساعتئذ شرع في مناقب عليّ رضى اللّه عنه:
|
لا تعجلي يا شمس حتّى ينتهي |
مدحي لفضل المرتضى و لنجله |
|
|
يثني عنانك إن غربت ثناؤه |
أنسيت يوما قد رددت لأجله |
|
إلى آخره، فلاحظ الغدير ٣/ ١٣١.
و لاحظ أيضا ما رواه الحليّ في الفصل ٤ من كشف اليقين ص ٤٧٧ رقم ٥٧٥.