تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٩ - حديث في الوصية
[قال أحمد: و المراد بالميراث هنا العلم][١].
فإن قيل: فقد ضعّفوا حديث الوصيّة؟ فالجواب: إنّ الحديث الذي ضعّفوه في إسناده إسماعيل بن زياد، تكلّم فيه الدّارقطني، و إنّما تكلّم فيه لأنّه روى في الحديث زيادة بعد قوله: «منجز و عدي»، «و هو خير من أترك بعدي»[٢]، و الحديث الذي ذكرناه رواه أحمد في الفضائل، و ليس في إسناده ابن زياد و لا هذه الزّيادة، فذاك حديث و هذا آخر.
[١] - ما بين المعقوفين من خ، و لم أجد قول أحمد في مصدر آخر.
[٢] - و هذا الشطر من الحديث ورد في روايات عديدة عن سلمان، فلاحظ: مسند سلمان من المعجم الكبير ٦/ ٢٢١ ح ٦٠٦٣، و مجمع الزوائد ٩/ ١١٣، و كنز العمّال ١١/ ٦١٠ ح ٣٢٩٥٢، و مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمد بن سليمان الكوفي ١/ ٣٨٤ ح ٣٠٢، و ص ٣٨٩ ح ٣١١ و فيه:« و هو أفضل من أترك بعدي»، و ص ٤٣٨ ح ٣٣٨ و فيه:« و كان أفضل من أخلّف بعدي»، و شواهد التنزيل للحسكاني ١/ ٩٨ ح ١١٥ ذيل الآية ٣٠ من سورة البقرة، و ترجمة جرير بن عبد الحميد من لسان الميزان ٢/ ١٠٢ و فيه:« وصيّي و خليفتي في أهلي و خير من أخلّف بعدي عليّ»، و الباب ٧٤ من كفاية الطالب ص ٢٩٢، و ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من مختصر تاريخ دمشق ١٧/ ٣١٤ و فيه:« و خير من تركت بعدي»، و ليس في أسانيدهم إسماعيل بن زياد، و له شواهد كثيرة من غير هذا الطريق.
و أمّا رواية إسماعيل، فقد رواه السيوطي في مناقب عليّ عليه السّلام من اللآلي المصنوعة ١/ ٣٥٨.