تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢١٣ - حديث في قوله صلى الله عليه و سلم لعلي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى
تعالى[١]- و الثّانية: لمّا نزل قوله تعالى: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ الآية[٢]، دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام و قال: «اللّهمّ هؤلاء أهلي»، و الثّالثة: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قد خلّفه[٣] في بعض مغازيه، فقال: «يا رسول اللّه، تركتني[٤] مع النساء و الصبيان؟» فقال له: «ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟»[٥].
[١] - سيأتي في الصفحة ٢١٣ من هذا الجزء.
[٢] - آل عمران: ٣/ ٦١.
[٣] - خ: و الثالثة: خلّفه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في بعض ...
[٤] - أ: تتركني.
[٥] - رواه مسلم في باب فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب فضائل الصحابة من صحيحه ٤/ ١٨٧١ تحت الرقم ٣٢ و فيه: حدّثنا قتيبة بن سعيد و محمّد بن عباد( و تقاربا في اللفظ) قالا: حدّثنا حاتم( و هو ابن إسماعيل) عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال: ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟ فقال: أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول له، خلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليّ:« يا رسول اللّه، خلّفتني مع النساء و الصبيان؟» فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:« أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبوّة بعدي؟»، و سمعته يقول يوم خيبر:« لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله»، فتطاولنا لها، فقال:« ادعوا لي عليّا»، فأتي به أرمد، فبصق في عينه و دفع الراية إليه، ففتح اللّه عليه، و لمّا نزلت هذه الآية: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ، دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال:« اللّهمّ هؤلاء أهلي».
و رواه أيضا أحمد بن حنبل في مسند سعد بن أبي وقّاص من مسنده ١/ ١٨٥، و التّرمذي في كتاب المناقب من سننه ٥/ ٦٣٨ تحت الرقم ٣٧٢٤، و محمّد بن سليمان الكوفي في الحديث ٤٧٤ من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ١/ ٥٣٧، و في الحديث ١٠٠٤، ج ٢، ص ٥٠١، و النسائي في الحديث ٥٥ من كتاب خصائص الإمام أمير المؤمنين: ص ١١٩، و الحاكم النيسابوري في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من المستدرك ٣/ ١٠٨، و ابن الأثير في ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من أسد الغابة ٤/ ٢٥- ٢٦، و الحمويني في الباب ٦٩ تحت الرقم ٣٠٧ من فرائد السمطين ١/ ٣٧٧، و الزرندي في فضائل أمير المؤمنين من نظم درر السمطين: ص ١٠٧ في عنوان:« ذكر محبّة اللّه و رسوله لعليّ و محبّته لهما»، و ابن كثير في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام عند ذكر-- حوادث سنة أربعين من الهجرة من البداية و النهاية ٧/ ٣٥٢، و ابن حجر في ترجمة علي عليه السّلام من الإصابة ٢/ ٥٠٩، و في باب مناقب الإمام أمير المؤمنين من فتح الباري ٧/ ٧٤، و القندوزي في الباب ٦ من ينابيع المودّة:
ص ٥١، و ابن عساكر في الحديث ٢٧١ و تواليه من ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق ١/ ٢٢٥، و ابن الأثير الجزري في الحديث ٦٤٩١ في ترجمة علي بن أبي طالب من جامع الأصول ٨/ ٦٥٠، و الحسكاني في تفسير آية التطهير تحت الرقم ٦٥٦ من كتاب شواهد التنزيل ٢/ ٣٥.