تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٦٩ - فصل في ذكر أخيه جعفر بن أبي طالب عليه السلام
فصل في ذكر أخيه جعفر بن أبي طالب عليه السّلام
لمّا ذكرنا في صدر الكتاب سيرة والده و إخوته و أخواته رأينا أن نختم الكتاب بذكر بعض سيرة جعفر عليه السّلام، فنقول: قد ذكرنا أنّ امّه فاطمة بنت أسد، و أنّه كان أسنّ من عليّ عليه السّلام بعشر سنين، و أنّه أسلم قديما[١]، و أقام بالحبشة مهاجرا حتّى فتحت خيبر سنة سبع[٢]، و قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فيها، فقام إليه و اعتنقه و قبّل ما بين عينيه و قال: «ما أدري بأيّهما أفرح؛ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟»[٣].
[١] - قال المزّي في تهذيب الكمال ٥/ ٥٢ في ترجمة جعفر: قال يعقوب بن سفيان: ذكر إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن الحسن بن زيد: أنّ عليّا أوّل ذكر أسلم، ثمّ أسلم زيد بن حارثة حبّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، ثمّ جعفر بن أبي طالب، و كان أبو بكر الرّابع في الدّخول في الإسلام أو الخامس.
[٢] - أ و ج و ش و ن: قديما، و هاجر إلى الحبشة الهجرة الثّانية و أقام بالحبشة إلى سنة سبع من الهجرة حتّى فتحت خيبر فقدم ...
[٣] - أ و ج: لا أدري بأيّهما أسرّ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر.
و الحديث رواه ابن هشام في السّيرة النبويّة ٤/ ٣، و ابن سعد في ترجمة جعفر من الطّبقات الكبرى ٤/ ٣٥، و الطّبراني في الحديث ١٤٦٩ من المعجم الكبير ٢/ ١٠٨، و ابن أبي شيبة في فضائل جعفر من كتاب الفضائل من المصنّف ٦/ ٣٨٤ رقم ٣٢١٩٦، و أبو الفرج في ترجمة جعفر من مقاتل الطالبيّين ص ٢٩، بأسانيدهم عن الشّعبي.
و رواه أيضا الحاكم النّيسابوري في مناقب جعفر من كتاب معرفة الصّحابة من المستدرك ٣/ ٢١١ بإسناده إلى الشّعبي عن جابر.
و رواه أيضا الطّبراني في المعجم الكبير ٢/ ١٠٨ برقم ١٤٧٠ و ٢٢/ ١٠٠ برقم ٢٤٤ بإسناده إلى عون بن أبي جحيفة، عن أبيه.
و رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة جعفر من تاريخ دمشق- كما في مختصره لابن منظور ٦/ ٦٨ رقم ٣٣- عن عليّ عليه السّلام.