تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٦١ - الباب السابع في ذكر أزواجه و أولاده عليه و عليهم السلام
الباب السّابع في ذكر أزواجه و أولاده عليه و عليهم السّلام
اتّفق علماء السّير على أنّه كان له عليه السّلام من الولد ثلاثة و ثلاثون، منهم أربعة عشر ذكرا، و تسع عشرة أنثى[١]:
الحسن، و الحسين، و زينب الكبرى، و أمّ كلثوم الكبرى، أمّهم: فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و على هذا عامّة المؤرّخين[٢].
و ذكر الزّبير بن بكّار ولدا آخر من فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و اسمه محسّن، مات طفلا[٣].
[١] - و ليراجع في تعداد ولد أمير المؤمنين عليهم السّلام و أسمائهم و أمّهاتهم ما ذكره ابن أبي الدّنيا في الحديث ١٠٩ و ما بعده من كتابه: مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام ص ١١٥، و محمّد بن سليمان الكوفي في الحديث ٥٣٨ من مناقب الإمام أمير المؤمنين ٢/ ٤٨، و البلاذري في أنساب الأشراف ٢/ ١٨٩ برقم ٢٣٤- ٢٣٨، و الشّيخ المفيد في آخر المجلّد الأوّل من الإرشاد، و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ٣/ ٣٠٤، و ابن عنبة في عمدة الطّالب في أنساب آل أبي طالب ص ٦٣، و المجلسي في الباب ١٢٠ من تاريخ أمير المؤمنين من بحار الأنوار ٤٢/ ٧٤ و ما بعده، و الطّبري في تاريخه ٥/ ١٥٣ في ترجمة عليّ عليه السّلام من حوادث سنة ٤٠ من الهجرة، و ابن الأثير في تاريخه ٣/ ٣٩٧.
[٢] - هكذا في ك، و في خ: ... أنثى، و أوّل امرأة تزوّجها فاطمة عليها السّلام، و سنذكر تزويجها فيما بعد، فأولدها الحسن و الحسين و زينب الكبرى و أمّ كلثوم الكبرى، و على ...
[٣] - قال البلاذري في أنساب الأشراف ٢/ ١٨٩: و محسن، درج[ أي مات] صغيرا.
و قال الشّيخ المفيد في الإرشاد ١/ ٣٥٦: و في الشّيعة من يذكر أنّ فاطمة عليها السّلام أسقطت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم ذكرا، كان سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم و هو حمل محسّنا.
و قال الطّبري في ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخه ٥/ ١٥٣ عند ذكر حوادث سنة ٤٠ من الهجرة: و يذكر أنّه كان لها[ أي من فاطمة] منه ابن آخر يسمّى محسّنا توفّي صغيرا.
و ذكر نحوه ابن الأثير في تاريخه ٣/ ٣٩٧.-- و قال ابن إسحاق في السّيرة النبويّة ص ٢٤٧ في عنوان:« تزويج فاطمة رضي اللّه عنها»: فولد فاطمة لعليّ:
الحسن و الحسين و محسّن، فذهب محسّن صغيرا ...
و ذكره أيضا اليعقوبي في تاريخه ٢/ ٢١٣ في عداد أولاد أمير المؤمنين من فاطمة و قال: مات صغيرا، و ابن قتيبة في المعارف ص ١٤٣ عند ذكر فاطمة عليها السّلام من أولاد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم، و ص ٢١٠- ٢١١ عند ذكر أولاد عليّ عليه السّلام و قال: و أمّا محسّن، فهلك و هو صغير، و ابن حجر في ترجمة فاطمة الزّهراء عليها السّلام من سير أعلام النبلاء ٢/ ١١٩، و البدخشاني في الباب الثّاني من نزل الأبرار ص ١٣٤ و قال: و أمّا محسّن فمات رضيعا، و ابن شهر آشوب في ترجمة عليّ عليه السّلام من المناقب ٣/ ٣٤٩ في عنوان:« فصل: في أزواجه و أولاده»، و أيضا ص ٤٠٧ في ترجمة الزّهراء عليها السّلام في عنوان:« فصل: في حليتها و تواريخها» و قال في الموضعين: و المحسّن سقط، و ابن أبي الثّلج في تاريخ الأئمّة ص ١٦ المطبوع في ضمن:« مجموعة نفيسة»، و قال: و محسّن سقط، و الطّبرسي في تاج المواليد ص ١٨، ضمن:« مجموعة نفيسة» ص ٩٤ عند ذكر أولاد عليّ عليه السّلام و قال:
و المحسّن الذي أسقط، و أيضا ص ٩٩ عند ذكر أولاد فاطمة عليها السّلام و قال: و ولد ذكر قد أسقطته فاطمة عليها السّلام بعد النبيّ عليه التحيّة و السّلام، و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم سمّاه و هو حمل محسّنا، و ابن الخشّاب في مواليد الأئمّة ص ١٣ في ضمن:« مجموعة نفيسة» ص ١٧٠ و قال: و محسّن سقط، و قال الدّولابي في الحديث ٢٠٧ من الذرّيّة الطاهرة ص ١٥٧: ولدت فاطمة لعليّ ... و محسّنا، فذهب محسّن صغيرا.
و قال الذّهبي في ترجمة أحمد بن محمّد بن السري من ميزان الاعتدال ١/ ١٣٩ رقم ٥٥٢: قال محمّد بن أحمد بن حمّاد الكوفي الحافظ: كان مستقيم الأمر عامّة دهره، ثمّ في آخر أيّامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب، حضرته و رجل يقرأ عليه أنّ عمر رفس فاطمة حتّى أسقطت بمحسّن.
و قال العمري النسّابة في المجدي ص ١٢ عند ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام: و لم يحتسبوا بمحسّن، لأنّه ولد ميتا، و قد روت الشّيعة خبر المحسن و الرّفسة. و وجدت بعض كتب أهل النّسب يحتوي على ذكر المحسّن، و لم يذكر الرّفسة من جهة أعول عليها.
و روى الطّبري في ترجمة فاطمة الزّهراء من دلائل الإمامة ص ١٣٤ برقم ٤٣ بإسناده إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام قال:« و كان سبب وفاتها أنّ قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السّيف بأمره، فأسقطت محسّنا، و مرضت من ذلك مرضا شديدا، و لم تدع أحدا ممّن آذاها يدخل عليها ...».
و قال الشّيخ الصدوق في باب معنى قول النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم لعليّ عليه السّلام:« يا عليّ، إنّ لك كنزا في الجنّة و أنت ذو قرنيها» من معاني الأخبار ص ٢٠٦: و قد سمعت بعض المشايخ يذكر أنّ هذا الكنز هو ولده المحسّن عليه السّلام، و هو السّقط الذي ألقته فاطمة عليها السّلام لمّا ضغطت بين البابين ...-- و عقد له ابن حجر في الإصابة ترجمة في ج ٦ ص ٢٤٣ رقم ٨٢٩٦ و قال: المحسّن- بتشديد السّين المهملة- ابن عليّ بن أبي طالب، سبط النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، استدركه ابن فتحون على ابن عبد البرّ و قال: أراه مات صغيرا، و استدركه أبو موسى على ابن مندة ...
و انظر أيضا الحديث ٢ من باب الأسماء و الكنى من كتاب العقيقة من فروع الكافي للكليني ٦/ ١٨.