تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٥٢ - ذكر صفة مقتله و سببه
كذب لعنه اللّه، و إنّما صوابه ما نظمه طاهر بن محمّد، حيث قال:
|
يا ضربة من لعين ما أراد بها |
إلّا إمام الهدى ظلما و عدوانا |
|
|
إنّي لأذكره يوما فأثبته |
أشقى البريّة عند اللّه خسرانا |
|
|
و قال هذا رسول اللّه سيّدنا |
و خاتم الرّسل إعلاما و إعلانا |
|
و لمّا بلغت هذه الأبيات القاضي أبا الطيّب[١] [طاهر بن عبد اللّه الشّافعي] الطّبري فقال مجيبا له:
|
إنّي لأبرأ ممّا أنت قائله |
عن ابن ملجم الملعون بهتانا |
|
|
[يا ضربة من شقيّ ما أراد بها |
إلّا ليهدم للإسلام أركانا] |
|
|
إنّي لأذكره يوما فألعنه |
دينا، و ألعن عمران بن حطّانا |
|
|
عليه ثمّ عليك الدّهر متّصلا |
لعائن اللّه إسرارا و إعلانا |
|
|
فأنتم من كلاب النّار جاء به |
نصّ الشّريعة برهانا و تبيانا |
|
[١] - كذا في خ، و هو الصّحيح الموافق لمروج الذّهب للمسعودي ٢/ ٤١٥، و في ك: أبا الحارث.
و في المروج: فألعنه دنيا، بدل:« دينا»، و عليه ثمّ عليه، بدل:« عليه ثمّ عليك»، و فأنتما، بدل:« فأنتم». و ما بين المعقوفات منه.
و البيت الثّاني و الثّالث أورده المبرّد في الكامل ٢/ ١٢٦ أيضا، في عنوان:« باب ٤٩ من أخبار الخوارج».
و رواه أيضا السّبكي في طبقات الشّافعيّة الكبرى ١/ ٢٨٩، و الشبلنجي في أواخر ترجمته عليه السّلام من نور الأبصار ص ١٠٨.
و لاحظ ترجمة الشّاعر في سير أعلام النّبلاء للذّهبي ١٧/ ٦٦٨ رقم ٤٥٩.