تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٤٢ - ذكر صفة مقتله و سببه
و سمل عينه بمسمارين، و قطع لسانه، و تركه في قوصرة ثمّ أحرقه بالنّار.
و ذكر المدائني أنّ عليّا عليه السّلام أمرهم أن لا يمثّلوا به[١].
و ذكر ابن سعد في الطّبقات أنّ عبد اللّه بن جعفر لمّا سمل عينيه[٢] بمسمار لم يجزع و قال[٣]: إنّك لتكحل عين عمّك[٤] بملمول مضّ[٥]، و لمّا أرادوا أن يقطعوا لسانه جزع[٦]، فقيل له: قد قطعنا يديك و رجليك فلم تجزع، فلم جزعت عند قطع لسانك؟ فقال: أكره أن يمضي عليّ ساعة لا أذكر اللّه فيها[٧].
[١] - رواه الطّبري في تاريخه ٥/ ١٤٨، و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ٣/ ٣٥٨، و البرّي في كتاب نسب عليّ و آله ص ١٢٠، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٣٩١، و الخوارزمي في الحديث ٤٠١ من مناقبه ص ٣٨٦، و السيّد الرضيّ في المختار ٤٧ من باب الكتب من نهج البلاغة، و ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة ص ١٣٦، و الطّبراني في الحديث ١٦٨ من المعجم الكبير ١/ ١٠٠.
و يشهد له أيضا ما رواه البلاذري في ذيل الحديث ٥٥٩ من ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٥٠٥ قال:
و يقال: إنّ الحسن ضرب عنقه، و قال:« لا أمثّل به».
[٢] - ط و ع: عينه.
[٣] - خ: و قال له: يا ابن أخ، إنّك.
[٤] - أ و ط: ابن عمّك.
[٥] - في لسان العرب ١١/ ٦٣٢ مادّة« ملل»: الملمول: المكحال. الجوهري: الملمول الذي يكتحل به، و قال أبو حاتم: هو الملمول الذي يكحل و تسبر به الجراح.
و أيضا فيه ٧/ ٢٣٣ مادّة« مضض»: المضّ: الحرقة. مضّني الهمّ و الحزن و القول: أحرقني و شقّ عليّ. مضّني الجرح: آلمني و أوجعني.
[٦] - خ: أرادوا قطع لسانه جزع، فقالوا له: قطعنا يديك و رجليك فلم تجزع، و تجزع عند قطع ...
[٧] - رواه ابن سعد مرسلا في آخر عنوان:« ذكر ابن ملجم و بيعة عليّ و ردّه إيّاه» من الطّبقات الكبرى ٣/ ٣٩.-- و رواه أيضا ابن أبي الدّنيا بسندين ضعيفين في الحديث ٧٤- ٧٥ من مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٨٣- ٨٥، و البلاذري في ترجمته عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٥٠٤ رقم ٥٥٩ مرسلا، و المسعودي في أواخر ترجمته عليه السّلام من مروج الذّهب ٢/ ٤١٤ مرسلا، و ابن قتيبة في أواخر عنوان: مقتل عليّ عليه السّلام من الإمامة و السياسة ١/ ١٣٩ مرسلا، فلا حجّية لهذا الحديث و أمثاله.