تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٣٥ - ذكر صفة مقتله و سببه
و تأخّر عليّ عليه السّلام عن المحراب[١] و قدّم جعدة بن هبيرة فصلّى بالنّاس الفجر[٢]، و حمل عليّ عليه السّلام إلى القصر[٣]، و قال: «عليّ بالرّجل»، فأدخل عليه فقال: «أي عدوّ اللّه[٤]، ألم أحسن إليك؟» قال: بلى، قال: «فما حملك على هذا؟». أشار عليّ عليه السّلام إلى إحسانه إليه و حمله على الأشقر[٥].
و في رواية، أنّه قال له: «و اللّه[٦] لقد كنت أعلم أنّك قاتلي، و إنّما أحسنت إليك لأستظهر باللّه عليك»[٧].
ثمّ قال لبنيه: «يا بنيّ، إن هلكت فالنّفس بالنّفس، اقتلوه كما قتلني، و إن بقيت رأيت فيه رأيي»[٨].
و في رواية: «و إن عشت فضربة بضربة، أو أعفو»[٩].
و في رواية، أنّ زينب[١٠] قالت له: يا ملعون، قتلت أمير المؤمنين، قال: إنّما قتلت أباك. ثمّ حبس[١١].
و قال ابن عبّاس: ضربه ابن ملجم بمسجد الكوفة يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين
[١] - خ: ثمّ تأخّر أمير المؤمنين عليه السّلام عن ...
[٢] - و مثله في أكثر المصادر، و في مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٣/ ٣٥٨ في عنوان:« فصل: في مقتله»:
و أمر الحسن عليه السّلام أن يصلّي الغداة بالنّاس، و روي أنّه دفع في ظهره جعدة فصلّى بالنّاس الغداة.
[٣] - خ: الفجر، و دخل عليه السّلام القصر، و قيل: حمل على أكتاف الرّجال، ثمّ قال: عليّ ...
[٤] - خ: فقال له: يا عدوّ اللّه.
[٥] - انظر ما تقدّم في أواخر العنوان السّابق في ص ٦٢٦.
[٦] - ك: و لقد.
[٧] - رواه الشّيخ المفيد في الإرشاد ١/ ١٣.
[٨] - ط: فيه رأيا.
[٩] - أ: و في لفظ: و إن عشت فضربته بضربة ... ج و ش: عشت فأضربه أو أعفو[ عنه: ش].
[١٠] - و في سائر المصادر: أمّ كلثوم.
[١١] - خ: و صاحت زينب بنت أمير المؤمنين[ عليه السّلام: أ و م]: يا ملعون ... فقال: إنّما ... ثمّ حبسوه.