تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٠٦ - فصل في أشعار أمير المؤمنين ع
و قال عليه السّلام في وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]:
|
ألا طرق النّاعي بليل فراعني |
و أرّقني لمّا استقلّ مناديا |
|
|
فقلت له لمّا رأيت الذي أتى |
أغير رسول اللّه إن كنت ناعيا |
|
|
فحقّق ما أشفقت منه و لم يبل |
و كان خليلي عدّتي و رجائيا |
|
|
فو اللّه ما أنساك أحمد ما حدت |
بي العيس في أرض و جاوزت واديا |
|
|
ليبك رسول اللّه جيران طيبة |
و يبك على الإسلام من كان باكيا[٢] |
|
و قال الشّعبي: بلغني أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام وقف على قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال:
«إنّ الجزع ليقبح إلّا عليك، و إنّ الصّبر ليجمل إلّا عنك»، ثمّ قال:
|
ما غاض دمعي[٣] عند نازلة |
إلّا جعلتك للبكا سببا |
|
|
و إذا ذكرتك سامحتك به |
منّي الجفون ففاض و انسكبا |
|
[١] - كذا في ك، و في أ و ج و ش و ن: فمن ذلك يرثي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.
[٢] - رواه القضاعي في الباب ٩ من كتاب دستور معالم الحكم ص ١٩٤، و أبو جعفر السروي في كتاب مناقب آل أبي طالب ١/ ٢٩٩ في عنوان:« في وفاته صلّى اللّه عليه و اله»، مع تفاوت.
و رواها أيضا عمر بن محمّد بن خضر المتوفّى ٤٧٠ المعروف ب« ملّا» في باب مراثي النبيّ صلّى اللّه عليه و اله- و هو الباب ٩- من كتاب وسيلة المتعبّدين الورق ١٣٣/ أ- ب، و البلاذري في مراثي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في آخر سيرته تحت الرقم ١٢٠١ من كتاب أنساب الأشراف ج ١ ص ٥٩٢ طبعة مصر- كما في الباب ٦ من كتاب نهج السّعادة للعلّامة الشيخ محمّد باقر المحمودي ج ١٢ ص ٣٤٠ و ٣٤٢-.
و تجدها أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص ١٢٦ الذي شرحه يوسف فرحات، و في الدّيوان الذي شرحه الميبدي ص ٤٩١ في قافية الياء، مع مغايرات و إضافات.
[٣] - ط و ض و ع: ما فاض دمعي ...