تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٠٣ - فصل في أشعار أمير المؤمنين ع
من قوله تعالى: وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ[١].
و قال عليه السّلام في ذمّ الإخوان- و قد ذكرها الإمام أبو حامد الغزّالي رحمه اللّه في كتاب سرّ العالمين-[٢].
|
المرء في زمن الإقبال كالشّجرة |
و حولها النّاس ما دامت بها الثّمرة |
|
|
حتّى إذا ماعرت عن حملها[٣] انصرفوا |
عنها عقوقا و قد كانوا بها بررة |
|
|
و حاولوا قطعها من بعد ما شفقوا |
دهرا عليها من الأرياح و الغبرة |
|
|
قلّت مروّات أهل الأرض كلّهم |
إلّا الأقلّ فليس العشر من عشرة |
|
|
لا تحمدنّ امرأ حتّى تجرّبه |
فربّما لم يوافق خبره خبرة[٤] |
|
و قال عليه السّلام في القدر[٥]:
|
إذا عقد القضاء عليك عقدا[٦] |
فليس يحلّه إلّا القضاء |
|
|
فما لك قد أقمت بدار ذلّ |
و أرض اللّه واسعة الفضاء |
|
|
تبلّغ باليسير فكلّ شيء |
من الدّنيا يكون له انقضاء[٧] |
|
و قال عليه السّلام في المعنى:
[١] - الصّافات: ٣٧/ ١٠٣.
[٢] - هكذا في خ، و في ط و ض و ع: و رأيت في كتاب سرّ العالمين للغزّالي رحمه اللّه نسبها إليه عليه السّلام و هي[ هذه: ط]:
المرء ...
[٣] - ط: من حملها.
[٤] - البيتان الأوّلان موجودان في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص ٦٧ شرح الدكتور يوسف فرحات في قافية الرّاء، مع اختلاف في الألفاظ.
[٥] - أ و ج و ش و ن: في الأقدار. م: في القضاء.
[٦] - في الفصول المهمّة و الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام:« أمرا»، بدل:« عقدا».
[٧] - رواه- غير الأخير- ابن الصبّاغ في ترجمة عليّ عليه السّلام من الفصول المهمّة ص ١٢١، و الشبلنجي في نور الأبصار ص ٨٥.
و تجدها أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص ١٨ في قافية الهمزة، شرح الدكتور يوسف فرحات.