تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٩٥ - فصل في مناظرته عليه السلام لليهودي
و إنّما سمّي قوس قزح؛ لأنّ الجبل الذي يأخذ منه النّاس الجمار بالمزدلفة يقال له: قزح، نسب إليه لأنّه أوّل ما رؤي في الجاهليّة عليه[١].
فصل في مناظرته عليه السّلام لليهودي
روى الشّعبي و ابن المسيّب، قالا: جاء حبر من أحبار اليهود إلى عليّ عليه السّلام فناظره فقطعه[٢]، فقال له: أنتم ما دفنتم نبيّكم حتّى اختلفتم فيه، فقال له عليّ[٣] عليه السّلام:
«كذبت، ويلك نحن ما اختلفنا فيه، و إنّما اختلفنا عنه، و إنّما أنتم ما جفّت أرجلكم من ماء البحر حتّى قلتم: يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً [كَما لَهُمْ آلِهَةٌ][٤]»، فأسلم اليهودي[٥].
[١] - أ و ج و ش و ن: و إنّما سمّي قوس قزح، لإنّه أوّل ما رؤي على قزح، و هو الجبل الذي يأخذ منه الناس الجمار بالمزدلفة، فنسب إليه لهذا، قال ابن فارس: أوّل ما رؤي في الجاهليّة على هذا الجبل.
[٢] - كذا في ك، و في أ و ج و ش و ن: و قال عليه السّلام لحبر من أحبار اليهود: ما تقول في نبيّنا محمّد صلى اللّه عليه و سلم؟ فقال: بعث إليكم و لم يبعث إلينا، فقال: قد بشّر به موسى عليه السّلام أنّه خاتم النبيّين، فقال اليهودي: أنتم ما دفنتم ...
[٣] - أ و ج و ش و ن: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٤] - الأعراف: ٧/ ١٣٨.
[٥] - رواه أحمد بن حنبل في فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل تحت الرقم ٣٦٧ بسنده إلى محمّد بن قيس، و السيّد الرضيّ في الحكمة ٣١٧ من باب قصار الحكم من نهج البلاغة، و الزمخشري في تفسير الآية ١٣٨ من سورة الأعراف من الكشّاف ٢/ ١٥٠، و في باب الجوابات المسكتة من ربيع الأبرار ١/ ٦٦٢، و ابن شهر آشوب في ترجمته عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب ٢/ ٥٦ في عنوان:« فصل: في المسابقة بالعلم»، مع اختلاف لفظي.