تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٩٢ - فصل و من كلامه عليه السلام في بر الوالدين
|
قد نام و فدك حول البيت و انتبهوا |
يدعو و عينك[١] يا قيّوم لم تنم |
|
|
هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي |
يا من إليه أتى الحجّاج في الحرم[٢] |
|
|
إن كان عفوك لا يرجوه ذو سرف[٣] |
فمن يجود على العاصين بالكرم |
|
قال الحسن عليه السّلام: «فقال لي أبي عليه السّلام: يا بنيّ، أما تسمع[٤] صوت النّادب لذنبه، المستقيل[٥] لربّه؟ إلحقه فاتني به»، قال: «فلحقته و قلت[٦]: أجب ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم»، فقال: سمعا و طاعة، ثمّ جاء فسلّم عليه، فردّ عليه السّلام، فقال: «ما اسمك؟» فقال: منازل بن لاحق، قال: «من العرب أنت؟» قال: نعم، قال: «ما شأنك و ما قصّتك؟» قال: فبكى و قال: ما قصّة من أسلمته ذنوبه و أوبقته[٧] عيوبه!! قال:
«اشرح حالك»[٨].
قال: كنت شابّا مقيما على اللّهو و اللّعب و الطّرب، و كان لي والد يعظني كثيرا و يقول: يا بنيّ، احذر هفوات الشّباب و عثراته، فإنّ للّه تعالى سطوات و نقمات؛ و ما هي من الظّالمين ببعيد، فكان[٩] كلّما ألحّ عليّ بالموعظة ألححت عليه بالضّرب، فألحّ عليّ يوما فأوجعته ضربا، فحلف ليأتينّ البيت الحرام فيتعلّق بأستار الكعبة و يدعو عليّ، فخرج إلى مكّة و تعلّق بأستار الكعبة و دعا[١٠] عليّ و قال:
[١] - ج و ش و م: و انتبهوا، و أنت يا حيّ يا قيّوم ...
[٢] - خ و خ ل بهاشم ط: يا من إليه أشار الخلق في الحرم. و مثله في مهج الدّعوات.
[٣] - خ و خ ل بهامش ط: عفوك لم يدركه ذو سرف.
[٤] - أ و ج و ش: ألم تسمع.
[٥] - ج و ش: المستقبل.
[٦] - ج و ش: فقلت.
[٧] - ك: أوثقته.
[٨] - خ: قال: فاشرحها لي، قال ...
[٩] - خ و ع: و كان.
[١٠] - ج و ش: فدعا عليّ.