تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٧٧ - فصل و من كلامه عليه السلام قيمة كل امرئ ما يحسنه
و النّجاة للمتعلّق، لا يعوجّ فيقوّم، و لا يزيع فيستعتب، و لا يخلق على كثرة الردّ أو التّرداد[١]، من قال به صدق، و من عمل به لحق»[٢].
فصل و من كلامه عليه السّلام [: قيمة كلّ امرئ ما يحسنه]
فيما رواه السدّي عنه: «قيمة كلّ امرئ ما يحسنه»[٣].
[١] - أ و ج و ش: و التّرداد.
[٢] - رواه السيّد الرضيّ في ضمن المختار ١٥٦ من باب الخطب من نهج البلاغة، و المتّقي الهندي في كنز العمّال ١٦/ ١٩٣ تحت الرقم ٤٤٢١٦ في حديث طويل، نقلا عن وكيع، بسنده عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، قال: كان عليّ يخطب ...
و لاحظ أيضا ما رواه الطبرسي في الفنّ السّادس من مقدّمة تفسير مجمع البيان ١/ ٨٥ عن ابن مسعود عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم، و عن الحارث بن الأعور عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم.
[٣] - رواه أبو عثمان الحاحظ في البيان و التّبيين ١/ ٧٣ في عنوان:« باب البيان» بلفظ:« قيمة كلّ إنسان ما يحسن»، و علّق عليه بقوله: فلو لم نقف من هذا الكتاب إلّا على هذه الكلمة لوجدناها كافية شافية، و مجزية مغنية، بل لوجدناها فاضلة على الكفاية، و غير مقصّرة عن الغاية، و أحسن الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره، و معناه في ظاهر لفظه، و كان اللّه عزّ و جلّ قد ألبسه من الجلالة، و غشاه من نور الحكمة على حسب نيّة صاحبه و تقوى قائله، فإذا كان المعنى شريفا، و اللفظ بليغا، و كان صحيح الطّبع، بعيدا من الاستكراه، و منزّها عن الاختلال، مصونا عن التكلّف، صنع في القلب صنيع الغيث في التّربة الكريمة، و متى فصلت الكلمة على هذه الشّريطة و نفذت من قائلها على هذه الصّفة أصحبها اللّه من التّوفيق و منحها من التّأييد ما لا يمتنع من تعظيمها به صدور الجبابرة، و لا يذهل عن فهمها عقول الجهلة.
و رواه أيضا ابن عبد ربّه في كتاب الياقوتة في العلم و الأدب من العقد الفريد ٢/ ٧٩ في عنوان:« الحضّ على طلب العلم» بلفظ:« قيمة كلّ إنسان ما يحسن»، و الشّيخ الصدوق في الحديث ٩ من المجلس ٦٨ من أماليه بسنده إلى أبي جعفر الجواد عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام في حديث، و الشّيخ الطوسي في الحديث ٥١ من المجلس ١٨ من أماليه في حديث مثل السند المتقدّم، و في الحديث ٥٢ من المصدر المتقدّم بسنده إلى سعيد بن أوس الأنصاري قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: أحثّ كلمة على طلب علم قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام:« قدر-- كلّ امرئ ما يحسن».
و رواه أيضا اليعقوبي في أواخر ترجمته عليه السّلام من تاريخه ٢/ ٢٠٦، و الحرّاني في تحف العقول ص ١٤٢، و السيّد الرضيّ في الحكمة ٨١ من قصار كلماته عليه السّلام من نهج البلاغة و قال: و هي الكلمة التي لا تصاب لها قيمة، و لا توزن بها حكمة، و لا تقرن إليها كلمة.
و رواه أيضا الشّيخ المفيد في الحديث ١ من الاختصاص في حديث، و في الإرشاد ١/ ٣٠٠ في عنوان:« فصل:
و من كلامه عليه السّلام في الحكمة و الموعظة»، و الكليني في كتاب فضل العلم من أصول الكافي ١/ ٥١ في عنوان:
« باب النّوادر» رقم ١٤، و أيضا الشّيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٤/ ٢٧٨ رقم ٨٣٠ في حديث طويل.