تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣٦ - فصل و من كلامه عليه السلام في صفة الفقيه
يخرج من الحقّ، إن بغي عليه صبر، ليكون اللّه سبحانه[١] هو المنتقم له، نفسه منه في عناء، و النّاس منه في راحة، أتعب نفسه لآخرته، و يزهد في الدّنيا شوقا[٢] إلى مولاه»[٣].
فصل و من كلامه عليه السّلام في صفة الفقيه
قال أبو نعيم: حدّثنا أبي، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم بن الحكم[٤]، عن يعقوب بن إبراهيم الدّورقي، عن شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:
«ألا إنّ الفقيه كلّ الفقيه هو الذي لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه[٥]، و لا يؤمنهم من
[١] - ج و ش: صبر و يكون اللّه ... أ: ليكون اللّه تعالى هو ...
[٢] - أ و ج و ش: ... نفسه لأخراه و زهد في الفاني شوقا ...
[٣] - روى ابن قتيبة جملة منها في كتاب الزهد من عيون الأخبار ٢/ ٣٥٣.
و رواها أيضا ثقة الإسلام الكليني في باب المؤمن و علاماته و صفاته من كتاب الإيمان و الكفر من أصول الكافي ٢/ ٢٢٦ رقم ١ بسنده إلى عبد اللّه بن يونس عن الصادق عليه السّلام، و الشّيخ الصدوق في الحديث ٢ من المجلس ٨٤ من أماليه و في الحديث ٣٥ من صفات الشيعة ص ١٩ بسنده إلى عبد الرحمان كثير الهاشمي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام، و المسعودي في كتاب مروج الذهب ٢/ ٤٢٠، و سليم بن قيس الهلالي في الحديث ٤٣ من كتابه، و الحرّاني في تحف العقول ص ١١١ في عنوان:« وصفه عليه السّلام المتقين»، و السيّد الرضيّ في المختار ١٩٣ من خطب نهج البلاغة، و الكراجكي في كنز الفوائد ١/ ٨٩ بسنده إلى يحيى بن أمّ الطويل، عن نوف البكالي في عنوان:« فصل في صفة أهل الإيمان»، و الإسكافي في الباب ٩ من التمحيص ص ٧٠ برقم ١٧٠، مع مغايرات.
[٤] - ط: الحكيم.
[٥] - خ: رحمة اللّه تعالى.