تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٣٠ - فصل و من كلامه عليه السلام في صفة الصحابة و الأولياء
و قال عليه السّلام: «العجب ممّن يدعو و يستبطئ الإجابة و قد سدّ طريقها بالمعاصي»[١].
و قال عليه السّلام في صفة التّائبين: «غرسوا أشجار ذنوبهم نصب عيونهم و قلوبهم، و سقوها[٢] بمياه النّدم، فأثمرت لهم السّلامة، و أعقبتهم الرّضا و الكرامة»[٣].
[فصل:] و من كلامه عليه السّلام في صفة الصّحابة و الأولياء
قال القرشي [المعروف ب] ابن أبي الدّنيا- بالإسناد المتقدّم-: حدّثنا عليّ بن الجعد، أنبأنا عمرو بن شمر [الجعفي][٤]، عن السدّي، عن أبي أراكة، قال: صلّيت مع عليّ[٥] عليه السّلام صلاة الفجر، فلمّا سلّم انفتل عن يمينه ثمّ مكث كأنّ عليه كآبة حتّى إذا كانت الشّمس على حائط المسجد قيد رمح[٦] أو رمحين، قلّب يده و قال:
[١] - لم أجده بهذا اللفظ في مصدر آخر، و رواه المجلسي في كتاب الروضة من بحار الأنوار ٧٨/ ٧٢ رقم ٣٧ نقلا عن مناقب ابن الجوزي، و لعلّ مراده هذا الكتاب.
و روى الآمدي في الفصل ٨٥ ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف« لا»، من غرر الحكم ٢/ ٣٣٠ برقم ١٧٨، قال عليه السّلام:« لا تستبطئ إجابة دعائك و قد سددت طريقه بالذّنوب».
[٢] - في النسخ: و سقوه.
[٣] - ض و ع: و سقوا بمياه. ب: بماء النّدم ... و أعقبهم.
لم أجده في مصدر آخر، و رواه المجلسي في كتاب البحار ٧٨/ ٧٢ رقم ٣٨ نقلا عن مناقب ابن الجوزي، و لعلّ مراده هذا الكتاب.
[٤] - في أ و ج و ش: عمرو بن شمر السعدي، و الظاهر أنّه مصحّف عن الجعفي.
[٥] - أ و ج و ش: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٦] - ط: قدّ رمح.
أقول: القيد: القدر، يقال: بينهما قيد رمح. القيد: المقدار، يقال: بينهما قيد رمح. القدّ: المقدار، يقال: هذا على قدّ ذاك: على مقداره.« المعجم الوسيط».