تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٢٧ - فصل و من كلامه عليه السلام في المواعظ و الدقائق
الطّريق الغرّاء، و لزم المحجّة البيضاء، و اغتنم المهل، و بادر الأجل، و تزوّد من العمل»[١].
و قال عليه السّلام في صفة الدّنيا: « [ما أصف من] دار أوّلها عناء، و آخرها فناء، [في] حلالها حساب، و [في] حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، و من افتقر فيها حزن، و من سعى إليها فاتته، و من قعد عنها أتته[٢]، و من أبصر بها بصّرته[٣]، و من أبصر إليها أعمته»[٤].
[قوله عليه السّلام: «من أبصر بها بصّرته، و من أبصر إليها أعمته»، من فصيح الكلام،
[١] - قوله عليه السّلام:« فرحم اللّه عبدا ...» رواه السيّد الرضيّ في الخطبة ٧٦ من خطب نهج البلاغة مع مغايرات، و الحرّاني في تحف العقول ص ١٥١، و الكراجكي في كنز الفوائد ١/ ٣٤٩ في عنوان:« فصل من كلام أمير المؤمنين و حكمه» و قال: جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه تكلّم أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بأربع و عشرين كلمة، قيمة كلّ كلمة وزن السّماوات و الأرض، قال: رحم اللّه ...، و الزمخشري في باب الخير و الصلاح من ربيع الأبرار ١/ ٨٠٦ مع مغايرات.
و رواه أيضا محمّد بن طلحة في مطالب السؤول- كما في البحار ٧٧/ ٣٣٨ الرقم ٢٥ من كتاب الروضة باب خطبه عليه السّلام المعروفة-، و عليّ بن محمّد الواسطي في كتاب عيون الحكم و المواعظ- كما في المصدر المتقدّم ص ٤٢٥ الرقم ٤٣ من باب مواعظه و حكمه عليه السّلام-.
[٢] - في نهج البلاغة: و من قعد عنها و اتته.
[٣] - ج و ش: أبصرته.
[٤] - ك: عمته، بدل:« أعمته».
رواها الشريف الرضيّ في الخطبة ٨٢ من خطبه عليه السّلام من نهج البلاغة، و ما بين المعقوفات أخذته منه.
و رواها أيضا الحرّاني في حكمه عليه السّلام و مواعظه من تحف العقول ص ١٤٢، و ابن عبد ربّه في كتاب الزمرّدة في المواعظ و الزّهد من كتاب العقد الفريد ٣/ ١١٩ في عنوان:« صفة الدّنيا» إلى قوله عليه السّلام:« حزن»، و الأمير ورّام في مجموعته:« تنبيه الخواطر و نزهة النّواظر» ١/ ٨٨ في عنوان:« باب العتاب» و ص ١٣٧ في عنوان:« باب ذمّ الدّنيا» و ٢/ ٩، و الخوارزمي في الفصل ٢٤ من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص ٣٦٤ الرقم ٣٧٩، و الآمدي في غرر الحكم ١/ ٢٤١ الرقم ٢٩٥ في عنوان:« الفصل ٩ مما ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ إنّ»، و الكراجكي في كنز الفوائد ١/ ٣٤٥ في عنوان:« فصل من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في الدّنيا»، و ابن حمدون في التّذكرة الحمدونيّة ١/ ٩٣ رقم ١٧٢، و الآبي في نثر الدرّ ١/ ٢٩٤.