تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٢٤ - فصل و من كلامه عليه السلام في المواعظ و الدقائق
يتركه[١]، و لعلّه من باطل جمعه، أصابه حراما و احتمل منه آثاما[٢]، و ربّ مستقبل يوما[٣] ليس بمستدبره، و ربّ مغبوط في أوّل يومه[٤]، قامت بواكيه في آخره»[٥].
و من هاهنا أخذ القائل [حيث قال][٦]:
|
يا راقد اللّيل مسرورا بأوّله |
إنّ الحوادث قد يطرقن أسحارا |
|
|
أفنى القرون التي كانت مسلّطة |
مرّ الحوادث[٧] إقبالا و إدبارا |
|
|
يا من يكابد دنيا لا بقاء لها |
يمسي و يصبح في دنياه[٨] سيّارا |
|
|
كم قد أبادت صروف الدّهر من ملك |
قد كان في الأرض نفّاعا و ضرّارا[٩] |
|
[١] - كذا في النّسخ، و في نهج البلاغة: و جامع ما سوف يتركه.
[٢] - وراها السيّد الرضيّ في الحكمة ٣٤٤ من قصار كلماته عليه السّلام من نهج البلاغة بزيادات.
و قريبا منه رواه الآمدي في غرر الحكم ١/ ١٥١ الرقم ٨٥ في عنوان:« الفصل ٣ ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ الأمر في خطاب الجمع».
[٣] - ع: مستقبل يوم. و في أ و ج و ش: و ربّما استقبل الإنسان يوما و لم يستدبره.
[٤] - ج و ش: أوّل يوم. و كلمة« قامت» ليس في ج.
[٥] - رواها السيّد الرضيّ في الحكمة ٣٨٠ من قصار الكلمات من نهج البلاغة، و فيه:« مغبوط في أوّل ليله ...»، و الشّيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٤/ ٢٧٦ الرقم ٨٣٠ في ضمن وصيته عليه السّلام لابنه محمّد ابن الحنفية، و فيه:« ... أوّل ليلة قام في آخرها بواكيه»، و الآمدي في غرر الحكم ١/ ١٥٢ الرقم ٩٢ في عنوان:« الفصل ٣ ممّا ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الألف بلفظ الأمر في خطاب الجمع»، و فيه:« اتّقوا باطل الأمل، فربّ مستقبل يوم ...».
و رواه أيضا ابن حمدون في التّذكرة الحمدونيّة ١/ ٨٩ برقم ١٦٢.
[٦] - ب و ش: و من هنا أخذ ...، و ما بين المعقوفين من ج و ش.
[٧] - كذا في أ، و في سائر النسخ: من الحوادث.
[٨] - ك: يصبح تحت الأرض سيّارا.
[٩] - القائل هو ابن السكّيت، كما في البصائر و الذخائر ١/ ٤٨ رقم ١١٦، و التّذكرة الحمدونيّة ١/ ٨٩ رقم ١٦٢، و فيهما: مرّ الجديدين، بدل:« مرّ الحوادث». لا مقام بها، بدل:« لا بقاء لها».
و البيت الأوّل في معجم الشّعراء: ٣٧١ منسوبا لمحمد بن حازم الباهلي- كما في تعليقة البصائر و التّذكرة-- الحمدونيّة-، و في البيان و التبيين ٣/ ٢٠٢ و الحيوان ٦/ ٥٠٨ دون نسبة.
و البيت الأوّل مع بيتين آخرين نسب إلى أبي العتاهيّة، كما في ديوانه ص ٢٠١. و نسب مع بيت آخر إلى ابن الرّومي في تفسير القرطبي ٢٠/ ٢ و ذلك في سورة الطّارق.