تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥١٦ - فصل و من كلامه عليه السلام في المواعظ و الدقائق
و قال عليه السّلام: «من أصلح ما بينه و بين اللّه، أصلح اللّه ما بينه و بين النّاس، و من عمل لآخرته[١] كفاه اللّه أمر دنياه، و من كان له من نفسه واعظ؛ كان عليه من اللّه حافظ»[٢].
و قال عليه السّلام: «كم من مستدرج بالإحسان إليه[٣]، و مغرور بالسّتر عليه، و مفتون بحسن القول فيه[٤]، و شتّان بين عملين: عمل تذهب لذّته و تبقى تبعته، و عمل تذهب مؤونته و يبقى أجره»[٥].
[١] - ع: للآخرة.
[٢] - رواه السيّد الرضيّ في الحكمة ٨٩ من نهج البلاغة بإبدال« و من عمل لآخرته كفاه اللّه أمر دنياه» بكلمة:
« و من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه أمر دنياه». و ما يشبه هذه الكلمة رواها أيضا في الحكمة ٤٢٣.
و رواها أيضا ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة ١/ ٧٢ برقم ١٠٥ بلفظ نهج البلاغة.
و رواها أيضا الصدوق في باب الثلاثة من كتاب الخصال ١/ ١٢٩، و في الحديث ٦ من المجلس ٩ من أماليه ص ٣٨ و في الباب ١٧٦ باب النوادر من من لا يحضره الفقيه ٤/ ٢٨٣ الرقم ٨٤١، و الكليني في كتاب الروضة من الكافي ٨/ ٣٠٧ تحت الرقم ٤٧٧ في عنوان:« حديث الفقهاء و العلماء»، و تكاد أن تتّفق روايتهما، و إن اختلف الإسناد، و الرواية هكذا: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:« كانت الفقهاء و العلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاثة ليس معهنّ رابعة: من كانت همّته آخرته كفاه اللّه همّه من الدّنيا، و من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته، و من أصلح فيما بينه و بين اللّه عزّ و جلّ أصلح اللّه تبارك و تعالى فيما بينه و بين النّاس».
و قد روى صدر هذه الرواية البرقي في كتاب ثواب الأعمال من المحاسن ١/ ٢٩ الرقم ١٣ في عنوان:« ثواب من أصلح فيما بينه و بين اللّه».
[٣] - أ و ج و ش و ن: كم مستدرج.
[٤] - رواه اليعقوبي في أواخر ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخه ٢/ ٢٠٦، و الحرّاني عند ذكره لكلمات عليّ عليه السّلام من تحف العقول ص ٢٠٣، و السيّد الرضيّ في الحكمة ١١٦ و ٢٦٠ من نهج البلاغة مع زيادة، و ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة ١/ ٧٢ برقم ١٠٨، و الآمدي في الفصل ٦٣ من غرر الحكم ٢/ ٨٨- ٨٩ رقم ١٢ بلفظ:« كم من مفتون ...»، و رقم ٢٢ بلفظ:« كم من مغرور ...»، و رقم ٢٣، و الشّيخ الطوسي في الحديث ٥٠ من المجلس ١٥ من أماليه، و الأمير ورّام في تنبيه الخواطر ٢/ ١٦٨.
و روى الكليني في كتاب الروضة من الكافي ٨/ ١٢٨ برقم ٩٨ بإسناده إلى الصادق عليه السّلام في حديث قال:« كم من مغرور بما قد أنعم اللّه عليه، و كم من مستدرج بستر اللّه عليه، و كم من مفتون بثناء النّاس عليه».
[٥] - رواها الشريف الرضيّ في الحكمة ١٢١ من نهج البلاغة.-- و رواها أيضا الآمدي في الفصل ٤٢ من غرر الحكم ١/ ٤٠٧ في عنوان:« مما ورد من حكمه عليه السّلام في حرف الشين بلفظ المطلق» تحت الرقم ٨ مع اختلاف يسير في اللفظ، و ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة ١/ ٧٣ برقم ١٠٩.