تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥١٠ - فصل و من كلامه عليه السلام في المواعظ و الدقائق
و قال أبو نعيم: حدّثنا أبي[١]، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن الحسن، قال: كتب إليّ أحمد بن إبراهيم بن هشام [بن يحيى بن يحيى أبو حارثة الغسّاني][٢]، حدّثنا أبو صفوان القاسم بن يزيد بن عوانة [الكلابي العامري البصري][٣]، عن ابن حرب، عن ابن عجلان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، قال:
«شيّع أمير المؤمنين [عليه السّلام] جنازة، فلمّا وضعت في لحدها[٤] عجّ أهلها و بكوا، فقال:
ممّ تبكون؟[٥] أما و اللّه لو عاينوا ما عاين لأذهلهم ذلك عن البكاء عليه، أما و اللّه إنّ له إليهم لعودة ثمّ عودة حتّى لا يبقي منهم أحدا.
ثمّ قام فيهم فقال: أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي ضرب لكم الأمثال، و وقّت [لكم] الآجال، و جعل لكم أسماعا تعي ما عناها، [و أبصارا لتجلو عن غشاها]، و أفئدة تفهم ما دهاها، إنّ اللّه لم يخلقكم عبثا، و لم يضرب عنكم الذّكر صفحا، بل أكرمكم
[١] - عبارة:« حدّثنا أبي» ليست في المصدر.
[٢] - ما بين المعقوفين من ترجمة الرجل من تاريخ الإسلام وفيات ٢٦١- ٢٧٠ ص ٢٤٥ رقم ١٩٣.
[٣] - ما بين المعقوفين من ترجمة الرجل من تاريخ دمشق ٤٩/ ٢١٨ رقم ٥٦٩١.
[٤] - خ: في اللّحد.
[٥] - ش: ممّا تبكون. و في المصدر: ما تبكون.