تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٨٨ - تفسير المسألة
تفسير المسألة[١]
اتّفق كبار الصّحابة على صحّة العول، لم يخالف فيها إلّا عبد اللّه بن عبّاس[٢].
و «العول»: عبارة عن الرّفع. قال في الصّحاح[٣]: «العول»: الارتفاع.
و قال أبو عبيد: هو مأخوذ من الميل؛ لأنّ الفريضة متى عالت كان ميلا في أهلها جميعا فتنقصهم[٤].
و قال ابن عبّاس بعد ما توفّي عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه: لا عول، من شاء باهلته، إنّ
[١] - أ و م: أشار عليه السّلام إلى العول، و معناه: أن تزيد السّهام فيدخل النقصان على أهل الفرائض.
[٢] - قال السيّد المرتضى في بحث العول من الانتصار ص ٢٨٧: و ابن عبّاس ما تلقّى إبطال العول في الفرائض إلّا عن عليّ عليه السّلام.
و قال في الفقه على المذاهب الخمسة ٢/ ٥٢١: و قال الشّيخ أبو زهرة في كتاب« الميراث عند الجعفريّة»: قال ابن شهاب الزهري:« لو لا تقدّم فتوى عمر بن الخطّاب على فتوى ابن عبّاس، لكان كلام ابن عبّاس جديرا بأن يتبعه كلّ أهل العلم، و يصادف الإجماع عليه»، و إنّ الإمامية قد اختاروا رأي ابن عبّاس رضي اللّه عنهما، و إنّه لفقه جيّد، كما أشار إلى ذلك ابن شهاب الزهري، و هو بحر العلم.
[٣] - ٥/ ١٧٧٨ في مادّة« عول».
[٤] - غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلّام الهروي ٤/ ٣٨٤.