تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٧٧ - الباب الرابع في ذكر ورعه و زهادته و خوفه و عبادته عليه السلام
ثمّ قال[١]: «يا خيّاط، إيّاك و الفضلات و السّقطات، فإنّ صاحب الثّوب أحقّ بها ممّن يتّخذ عنده يدا تطلب بها[٢] المجازاة في الدّنيا».
و قد ذكر هذه القصّة الزّمخشري في ربيع الأبرار[٣].
و به، قال أبو النّوار: أتي عليّ[٤] عليه السّلام بأترجة، فأخذها الحسين عليه السّلام، فنزعها من يده و قسّمها بين النّاس[٥].
و به، عن أبي النّوار[٦] قال: عوتب عليّ[٧] عليه السّلام على تقلّله من الدّنيا و شدّة عيشه، فبكى و قال: «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يبيت اللّيالي طاويا، و ما شبع من طعام أبدا، و لقد رأى يوما سترا موشى[٨] على باب ابنته فاطمة[٩] رضي اللّه عنها[١٠]، فرجع و لم يدخل
[١] - م: ثمّ قال عليه السّلام.
[٢] - ك: يطلب بها.
[٣] - ج ٢ ص ٥٣٦ في عنوان:« باب الصناعات و الحرف، و ...» مع اختلاف في اللفظ.
و رواه أيضا الأمير ورّام في تنبيه الخواطر و نزهة النواظر ١/ ٤٢ في عنوان:« باب الصناعات و الحرف».
[٤] - ش: و به، عن أبي النّوار قال: أتي أمير المؤمنين.
[٥] - ك: في الناس.
و الحديث رواه أحمد بن حنبل في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ١٨ تحت الرقم ٢٤ بسنده إلى أبي صالح، عن أم كلثوم، و فيه: أتي[ عليّ عليه السّلام] بأترج، فذهب حسن يأخذ منه أترجة، فنزعها من يده، ثمّ أمر به فقسّم بين الناس.
و رواه أيضا ابن شهر آشوب في باب مناقب عليّ عليه السّلام من كتاب مناقب آل أبي طالب ٢/ ١٠٨ في عنوان:
« فصل: في المسابقة بالعدل و الأمانة»، و المحبّ الطبري في باب مناقبه عليه السّلام من الرياض النضرة ٢/ ١٩٤ و من ذخائر العقبى ص ١٠٨ في عنوان:« ذكر ورعه».
[٦] - ك و خ ل بهامش م: أبي أعور.
[٧] - ش: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٨] - خ: موشيا.
وشى يشي وشيا وشية الثوب: حسّنه بالألوان و نمنمه و نقشه. وشّاه ثوبا: ألبسه إيّاه. وشّى الثّوب: حسّنه بالألوان و نمنمه و نقشه( المنجد: وشي).
[٩] - في الخطبة ١٦٠ من نهج البلاغة: و يكون الستر على باب بيته، فتكون فيه التصاوير، فيقول: يا فلانة- لإحدى أزواجه- غيّبيه عنّي.
[١٠] - ض و ع و م: عليها السّلام، بدل:« رضي اللّه عنها».