تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٤٣ - تمام حديث الخوارج
فوجدت عليه[١]، و كان لي من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حظّ فخفت عليه، فكان منّي ما كان بهذا السّبب، و أنا الآن أستغفر اللّه[٢] ممّا فعلته.
قال الواقدي: و هذا الذي على كتفه مثل حلمة الثّدي ذو الخويصرة، و يسمّى المخدج[٣]، و إليه ينسب[٤] الخوارج، و قد ولد منهم جماعة.
و قال ابن عبّاس: لمّا خرجنا إلى قتال الخوارج سمع عليّ عليه السّلام رجلا منهم يتهجّد بالقرآن، فقال: «نوم على يقين خير من صلاة في شك»[٥].
و قال الشّعبي: لمّا فرغ أمير المؤمنين عليه السّلام من الخوارج مرّ بهم و هم صرعى على النّهر، فقال: «بؤسا لكم، لقد ضرّكم من غرّكم»، قالوا: و من غرّهم؟ قال: «الشّيطان و نفس[٦] أمّارة بالسّوء»[٧].
قال الواقدي: و وجد منهم أربعمئة رجل بهم رمق، فأمر عشائرهم فحملوهم[٨] إلى الكوفة، و قسّم ما قاتلوا به المسلمين من سلاح، ثمّ ردّ العبيد و الإماء و المتاع إلى أهلهم[٩]، و استأذنه عديّ بن حاتم في دفن ابنه طرفة، و كان قد خرج معهم،
[١] - خ: المنافقين سلاه بذلك و كان ...
[٢] - ض و ط: فأستغفر اللّه.
[٣] - قال في النهاية ٢/ ١٢ في مادّة« خدج»: الخداج: النقصان، و في الحديث:« أتي النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بمخدج سقيم»، أي ناقص الخلق، و منه حديث ذي الثدية: إنّه مخدج اليد.
[٤] - أ و ج و ض و م: تنسب. ش: ينتسب.
[٥] - رواه ابن أبي الحديد في المختار ٩٣ من باب قصار كلماته عليه السّلام من شرحه على نهج البلاغة ١٨/ ٢٥٣، و السيّد الرضيّ في المختار ٩٧ من باب قصار نهج البلاغة، و المجلسي في البحار ٣٣/ ٣٥٧ الرقم ٥٩١.
[٦] - ض: أنفس.
[٧] - رواه الطّبري في تاريخه ٥/ ٨٨ عن أبي مخنف، و المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٤٠٧، و ابن كثير في البداية و النهاية ٧/ ٣٠٠، و ابن أبي الحديد في المختار ٣٢٩ من باب قصار كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام من شرح نهج البلاغة ١٩/ ٢٣٥، و السيّد الرضيّ في المختار ٣٢٣ من باب قصار نهج البلاغة.
[٨] - ع: فحملوا.
[٩] - ض: أهليهم.