تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٠٠ - حديث بعض وقعاته مع معاوية بصفين
|
إذا ما رمونا رميناهم |
و دنّاهم مثل ما يقرضونا |
|
|
و قالوا: عليّ إمام لنا[١] |
فقلنا: رضينا ابن هند رضينا |
|
|
و قالوا: نرى أن تدينوا له |
فقلنا لهم: لا نرى أن ندينا |
|
|
و كلّ يسرّ بما عنده |
يرى غثّ ما في يديه سمينا[٢] |
|
فقدم جرير على عليّ[٣] عليه السّلام، فأخبره خبر معاوية، و اجتماع أهل الشّام معه على قتاله، و أنّهم يبكون على عثمان و يقولون: إنّ عليّا قتله؛ و آوى قتلته، و أنّهم لا ينتهون حتّى يقتلهم أو يقتلوه، و كان الأشتر حاضرا، فقال لعليّ عليه السّلام: قد كنت نهيتك أن تبعث هذا على عداوته و غشيته[٤]، و لو كنت بعثتني كان خيرا من هذا الذي أقام عنده، حتّى لم يدع بابا نرجو فتحه إلّا أغلقه، و لا بابا نخاف فتحه إلّا فتحه.
فقال له جرير: لو كنت هناك لقتلوك، لقد ذكروا أنّك من قتلة عثمان، فقال له الأشتر: لو طاوعني أمير المؤمنين فيك و في أمثالك لحبسك في مكان لا تخرج[٥] منه حتّى يستقيم هذا الأمر.
فخرج جرير إلى قرقيسياء، فأقام بها، و كتب إلى معاوية يخبره بما جرى، فكتب إليه بالقدوم عليه[٦].
[١] - أ: إمام الهدى، ج و ش و م: أمير الهدى.
[٢] - أورده ابن قتيبة الدينوري في الإمامة و السياسة ١/ ٩١ من دون الأبيات، و الخوارزمي في الفصل ٣ من الفصل ١٦ من المناقب ص ٢٠٣- ٢٠٤ تحت الرقم ٢٤٠ مع الأبيات.
و ذكر المنقري الأبيات مع زيادة في وقعة صفّين ص ٥٦- ٥٧ و قال: و كتب في أسفل كتابه بقول كعب بن جعيل: أرى ...
و لاحظ بحار الأنوار ٣٣/ ٧٨ ح ٤٠٠.
[٣] - ج و ش و م: على أمير المؤمنين.
[٤] - ض و ع: غشّه.
[٥] - ض و ع: لا تخرجون.
[٦] - انظر وقعة صفّين للمنقري ص ٦٠، و تاريخ الطّبري ٤/ ٥٦٢، و مروج الذهب ٢/ ٣٧٢- ٣٧٣ في عنوان:
« عليّ يبعث إلى معاوية»، و البداية و النهاية ٧/ ٢٦٥.