تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٤ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
فارس قريش، و دفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع لكما من خروجكما منه [بعد اقراركما][١].
و أنت يا عائشة، فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه و لرسوله، تطلبين أمرا كان عنك موضوعا، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين، فخبّريني ما للنّساء وقود الجيوش، و البروز للرّجال، و الوقيعة بين أهل القبلة، و سفك الدّماء المحرّمة؟ ثمّ إنّك طلبت على زعمك دم عثمان، و ما أنت و ذاك؟! عثمان رجل من بني أميّة، و أنت من بني تيم، ثمّ بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اقتلوا نعثلا، قتله اللّه، فقد كفر، ثمّ تطلبين اليوم بدمه؟ فاتّقي اللّه و ارجعي إلى بيتك و اسبلي عليك سترك، و السّلام»[٢].
فما أجابوه بشيء[٣].
[١] - ما بين المعقوفين من ك، و فيها: قبل إقراركما، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] - رواه ابن أعثم في فتوحه ٣٠٠- ٣٠١ باختلاف لفظي، و روى عنه الخوارزمي في الفصل ٢ من الفصل ١٦ من المناقب ص ١٨٣- ١٨٤ برقم ٢٢٣ و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ٣/ ١٥٢ في حرب الجمل.
و رواه أيضا الإربلي في كشف الغمّة ١/ ٢٣٨- ٢٣٩ عند ذكر وقعة الجمل، و السيّد الرضي في المختار ٥٤ من باب الكتب من نهج البلاغة عن أبي جعفر الإسكافي في كتاب المقامات، و ابن أبي الحديد في المختار ٥٤ من باب الكتب من شرح نهج البلاغة ١٧/ ١٣١، و المحمودي في المختار ٢٧- ٢٨ من باب الكتب من نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ٤/ ٦٣- ٦٦ عن مطالب السؤول، و المجلسي في البحار ٣٢/ ١٢٠ برقم ٩٤ و ص ١٢٦ برقم ١٠٣ و ص ١٣٥ برقم ١١١، و ابن قتيبة الدينوري في الإمامة و السياسة ١/ ٦٦- ٦٧ مع اختلاف في اللفظ.
[٣] - قال الإربلي في كشف الغمّة ١/ ٢٤٠ عند ذكر وقعة الجمل: فجاء الجواب إليه عليه السّلام: يا ابن أبي طالب، جلّ الأمر عن العتاب و لن ندخل في طاعتك أبدا، فاقض ما أنت قاض، و السلام.
و قال ابن أعثم في فتوحه- حسب ما رواه ابن شهر آشوب عند ذكر وقعة الجمل من كتاب مناقب آل أبي طالب ٣/ ١٥٢-: و قالت عائشة: قد جلّ الأمر عن الخطاب، احكم كما تريد فلن ندخل في طاعتك!!
و رواهما المجلسي في البحار ٣٢/ ١٢١ برقم ٩٤ و ص ١٢٧ برقم ١٠٣، و ابن قتيبة في الإمامة و السياسة ١/ ٦٧.