تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٣ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
و في البخاري أيضا عن أبي وائل، قال: لمّا قدم عمّار الكوفة ليستنفر النّاس، دخل عليه أبو مسعود الأنصاري و أبو موسى الأشعري، فقالا: ما رأينا منك أمرا منذ أسلمت أكره عندنا من إسراعك إلى هذا الأمر، فقال لهما: ما رأيت منكما أمرا منذ أسلمتما أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر[١].
[قال الزّهري: و إنّما أشار إلى ترك الفتنة، لأنّ عمّارا كان (يراهما) على باطل][٢].
[قال الواقدي][٣]: ثمّ إنّ عليّا عليه السّلام لمّا قارب البصرة، كتب إلى طلحة و الزّبير و عائشة و من معهم كتابا لتركيب[٤] الحجّة عليهم:
«بسم اللّه الرّحمن الرّحيم: من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى طلحة و الزّبير و عائشة، سلام عليكم، أمّا بعد: يا طلحة و الزّبير، قد علمتما أنّي[٥] لم أرد البيعة حتّى أكرهت عليها، و أنتم[٦] ممّن رضي ببيعتي[٧]، بايعتما[٨] طائعين، فتوبا إلى اللّه تعالى و ارجعا عمّا أنتما عليه، و إن كنتما بايعتما[٩] مكرهين فقد جعلتما لي السّبيل عليكما بإظهاركما الطّاعة و كتمانكما المعصية، و أنت يا طلحة شيخ المهاجرين، و أنت يا زبير
[١] - أخرجه البخاري في كتاب الفتن من صحيحه ٩/ ٧٠ باختلاف لفظي.
و رواه أيضا ابن البطريق في أواخر الفصل الأخير من كتاب العمدة ص ٤٧٠ برقم ٩٨٩ عن كتاب الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدري من موطّأ مالك.
و رواه أيضا المجلسي في البحار ٣٢/ ١٣٤ برقم ١٠٩ عن العمدة.
[٢] - ما بين المعقوفين من ك، و ما بين الهلالين زيادة ظنّية منّا لتصويب الكلام.
[٣] - ما بين المعقوفين من خ.
[٤] - كذا في ك، و في خ: ليركب الحجّة، و الظاهر أنّ الصواب: لتوكيد الحجّة.
[٥] - ش: أنّني.
[٦] - ض و ع: و أنتما.
[٧] - خ: أنّي لم أطلب الخلافة، فأنتما ممّن أكرهتماني عليها، و[ أ: أنتم] أوّل من بايعاني، فإن كنتما ...
[٨] ( ٨ و ٩) أ: بايعتماني.
[٩] ( ٨ و ٩) أ: بايعتماني.