تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٧ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
خمسين رجلا فشهدوا معهما على ذلك و حلفوا[١].
قال الشّعبي: فهي أوّل شهادة زور أقيمت في الإسلام[٢].
و قال ابن جرير الطّبري في تاريخه: لمّا سمعت عائشة [نباح] كلاب الحوأب قالت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، إنّي[٣] لهيه، قد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول لنسائه:
«أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب؟»، و أرادت الرّجوع، فمنعها ابن الزّبير[٤].
[١] - قوله:« معهما» ليس في خ.
لاحظ تاريخ اليعقوبي ١/ ١٨١، و ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٢/ ٢٢٤ الرقم ٢٨٤، و شرح المختار ٧٩ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦/ ٢٢٥، و شرح المختار ١٧٣ منه ٩/ ٣١٠- ٣١١، و بحار الأنوار ٣٢/ ١٣٩ رقم ١١٢، و مروج الذهب للمسعودي ٢/ ٣٥٧ في عنوان:« ذكر الأخبار عن يوم الجمل و بدئه».
و في تاريخ اليعقوبي: فأتاها القوم بأربعين رجلا، فأقسموا باللّه أنّه ليس بماء الحوأب.
و لاحظ أيضا التعليقة التالية.
[٢] - خ: فو اللّه إنّها لأوّل شهادة ....
و لم أظفر على قول الشعبي في مصدر، و مثله قال السيّد المرتضى علم الهدى- كما في البحار ٣٢/ ١٤٧ برقم ١١٩-.
و روى الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الباب ٣٥ من أبواب القضايا و الأحكام من كتاب من لا يحضره الفقيه ٣/ ٤٤ في عنوان:« باب نوادر الشهادات» برقم ١٥٠: عن الصادق عليه السّلام أنّه قال:« أوّل شهادة شهد بها بالزور في الإسلام شهادة سبعين رجلا، حين انتهوا إلى ماء الحوأب فنبحتهم كلابها، فأرادت صاحبتهم الرجوع و قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلم يقول لأزواجه: إنّ إحداكنّ تنبحها كلاب الحوأب في التوجّه إلى قتال وصيّي عليّ بن أبي طالب، فشهد عندها سبعون رجلا أنّ ذلك ليس بماء الحوأب، فكانت أوّل شهادة شهد بها في الإسلام بالزور».
و لاحظ أيضا ما رواه الخوارزمي في الفصل ١٦ من مناقبه ص ١٨١ برقم ٢١٧.
[٣] - كذا في ك، و مثله في المصدر، و في خ: إنّني.
[٤] - خ و ط: فمنعها الزّبير.
رواه الطّبري في تاريخه ٤/ ٤٦٩ باختلاف لفظي، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٢١٠، و ابن شهرآشوب في-- المناقب ٣/ ١٤٩ في عنوان:« فصل: في حرب الجمل» عن الأعثم في الفتوح و الماوردي في أعلام النبوّة و شيرويه في الفردوس و شعبة و الشعبي و سالم بن أبي الجعد و البلاذري و الطّبري و أبي يعلى في الفردوس و ابن مردويه في فضائل أمير المؤمنين و الموفّق في الأربعين.
و رواه أيضا ياقوت الحموي في معجم البلدان ٢/ ٣١٤ في مادّة« حوأب».
و أشار إليه أيضا ابن الأثير في النهاية ١/ ٤٥٦ في مادّة« حوب».
و رواه أيضا المجلسي في البحار ٣٢/ ١١٨ برقم ٩٤ و ص ١٤٥- ١٤٦ برقم ١١٧.
و راجع كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ٢٣٠ و ما بعده، و المحاسن و المساوئ للبيهقي ص ٧١ في عنوان:
« مساوئ تلك الحروب و من تنقّص عليّ بن أبي طالب» فإنّ فيهما ما يناسب المقام جدّا.