تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٢ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
و ذكر ابن جرير عن [أبي الحسن] المدائني، قال: خرجت عائشة و عثمان محصور إلى مكّة، فقدم إليها رجل يقال له: أخضر، فقالت: ما صنع النّاس؟ فقال:
اجتمع المصريّون على قتل عثمان، فقتلهم عثمان، فقالت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، أيقتل قوما جاءوا يطلبون الحقّ و ينكرون الظّلم؟[١] و اللّه لا نرضى بهذا، ثمّ قدم آخر، فقالت: ما صنع النّاس؟ فقال: قتل المصريّون عثمان[٢]، فقالت: قتل عثمان مظلوما، و اللّه لأطلبنّ بدمه، فقوموا معي، فقال عبيد ابن أمّ كلاب: لم تقولين هذا؟
فو اللّه لقد كنت تحرّضين عليه النّاس و تقولين: اقتلوا نعثلا، قتله اللّه، فقد كفر!! فقالت: إنّهم استتابوه ثمّ قتلوه، فقال عبيد ابن أمّ كلاب:
|
و منك البكاء و منك العويل |
و منك الرّياح و منك المطر[٣] |
|
|
و أنت أمرت بقتل الإمام |
و قلت لنا: إنّه قد كفر |
|
|
فهبنا أطعناك في قتله |
و قاتله عندنا من أمر |
|
|
و لم يسقط السّقف من فوقنا |
و لم تنكسف شمسنا و القمر |
|
|
و قد بايع النّاس ذا تدرأ |
يزيل الشّبا و يقيم الصّعر |
|
[١] - في بعض النسخ: راجعون، قوم جاءوا يطلبون الحقّ و ينكرون الظلم يقتلون؟ و اللّه ...
[٢] - إلى هنا رواه ابن جرير في تاريخه ٤/ ٤٤٩ عن المدائني، و ما بعده رواه أيضا ابن جرير الطّبري في تاريخه ٤/ ٤٥٨- ٤٥٩ عن سيف بن عمر، و قد وقع الخلط بين الحديثين.
و لاحظ ما أورده الشيخ المفيد في كتاب الجمل ص ٢٢٨- ٢٢٩، و ابن الأثير في الكامل ٣/ ٢٠٦- ٢٠٧، و المجلسي في البحار ٣٢/ ١٤٢- ١٤٤ برقم ١١٦.
[٣] - كذا في ك، و في خ:
|
و منك السرور و منك البكاء |
و منك العويل و منك المطر |
|
و في تاريخ الطّبري:
|
فمنك البداء و منك الغير |
و منك الرياح و منك المطر |
|