تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٦ - حديث في خصف النعل
قال أبو ذرّ: فما راعني إلّا برد كفّ عمر رضى اللّه عنه من خلفي، فقال: من تراه يعني؟
قال: فقلت: ما يعنيك، و إنّما يعني خاصف النّعل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
و «بنو وليعة»، قوم من العرب[١].
و في رواية: فقال عمر رضى اللّه عنه: و اللّه ما اشتهيت الإمارة إلّا[٢] يومئذ! جعلت أنصب له[٣] صدري رجاء أن يقول هذا، فالتفت إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأخذ بيده و قال: «هو هذا، هو هذا»[٤]، مرّتين[٥].
[١] - بنو وليعة، حيّ من كندة يمانيّون من حضرموت. قال ابن سعد في الطبقات ١/ ٣٤٩ عند ذكر وفد حضرموت:
و قدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلّم، و هم بنو وليعة ملوك حضرموت، حمدة و مخوس و مشرح و أبضعة فأسلموا ...
[٢] - ج و ش و م: ما أحببت الولاية إلّا ...
[٣] - خ: أنصب لها.
[٤] - ك: هذا هو، هذا هو.
[٥] - روى أحمد بن حنبل في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل ص ٨٧ ح ١٣٠ بإسناده إلى المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[ و آله] و سلم لوفد ثقيف حين جاءوه:« و اللّه لتسلمنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا منّي- أو قال: مثل نفسي- فليضربنّ أعناقكم و ليسبينّ ذراريّكم و ليأخذنّ أموالكم».
قال عمر: فو اللّه ما اشتهيت الإمارة إلّا يومئذ! جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هذا! فالتفت إلى عليّ فأخذ بيده ثمّ قال:« هو هذا، هو هذا»، مرّتين.
و هذا الحديث رواه أيضا البلاذري في أنساب الأشراف ٢/ ١٢٣ برقم ٨٥، و الخوارزمي في الفصل ١٤ من المناقب ص ١٣٦ ح ١٥٣، و ابن أخي تبوك في كتاب المسند المطبوع مع مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام لابن المغازلي ص ٤٢٨ برقم ٤، و محبّ الدين الطبري في مناقب عليّ عليه السّلام من ذخائر العقبى ص ٦٤ في عنوان:
« ذكر أنّه من النبيّ أو مثله» عن عبد الرزّاق في جامعه و أبي عمر النمري و ابن السمّان، و أيضا في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من الرياض النضرة ٢/ ١٠٧ في عنوان:« ذكر اختصاصه بأنّه مثل النبيّ»، و القندوزي في ينابيع المودّة ص ٢٠٤، و المرعشي النجفي في ملحقات إحقاق الحقّ ٢١/ ٣٨٢، و ابن البطريق في الفصل ٢٨ من العمدة ص ٢٢٥ ح ٣٥٦، و ابن عبد البرّ في أواسط ترجمة عليّ عليه السّلام من الاستيعاب ٣/ ١١٠٩ برقم ١٨٥٥.-- و قال ابن أبي الحديد في شرح المختار ١٩ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ١/ ٢٩٣- ٢٩٤ في عنوان:
« الأشعث بن قيس و نسبه و بعض أخباره»: فلمّا هاجر صلّى اللّه عليه و اله و تمهّدت دعوته، و جاءته و فود العرب، جاءه وفد كندة، فيهم الأشعث و بنو وليعة فأسلموا ... و في هذه الواقعة كان الخبر المشهور عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، قال لبني وليعة:« لتنتهنّ يا بني وليعة، أو لأبعثنّ عليكم رجلا عديل نفسي، يقتل مقاتلتكم، و يسبي ذراريكم».
قال عمر بن الخطّاب: فما تمنّيت الإمارة إلّا يومئذ، و جعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول: هو هذا، فأخذ بيد عليّ عليه السّلام و قال:« هو هذا».
و رواه أيضا في شرح المختار ١٥٤ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ٩/ ١٦٧ في عنوان:« ذكر الأحاديث و الأخبار الواردة في فضائل عليّ» عن أحمد في كتابيه المسند و فضائل عليّ عليه السّلام.
أقول: و نحو قول عمر المذكور هنا، تقدّم في حديث الرّاية أيضا، فلاحظ ص ٢٣٧.