تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٥ - تفسير قوله صلى الله عليه و سلم و لا يؤدي عني إلا علي
تفسير قوله صلى اللّه عليه و سلم: و لا يؤدّي عنّي إلّا عليّ
ذكر أهل السّير أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم بعث أبا بكر رضى اللّه عنه يحجّ بالنّاس سنة تسع من الهجرة و قال له: «إنّ المشركين يحضرون الموسم و يطوفون بالبيت عراة و لا أحبّ أنّ أحجّ حتّى لا يكون ذلك»، و أعطاه أربعين آية من صدر سورة براءة ليقرأها على أهل الموسم.
فلمّا سار دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّا، فقال[١] له: «اخرج بهذه الآيات من صدر براءة، فإذا اجتمع الناس إلى الموسم فأذّن بها»، و دفع إليه ناقته العضباء[٢]، فأدرك أبا بكر بذي الحليفة[٣] فأخذ منه الآيات، فرجع أبو بكر رضى اللّه عنه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: بأبي أنت و أمّي، هل نزل[٤] فيّ- أو في شأني- شيء؟ فقال: «لا، و لكن لا يبلّغ عنّي غيري[٥] أو رجل منّي»[٦].
[١] - ض و ع: و قال.
[٢] - خ و خ ل بهامش ط: فلمّا سار دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليّا عليه السّلام و قال:« أدرك أبا بكر فخذ منه الآيات و اقرأها على الناس بالموسم»، و دفع إليه ناقته العضباء.
أقول: العضباء: مشقوقة الأذن، أو القصيرة اليد.( النهاية لابن الأثير ٣/ ٢٥١: عضب).
[٣] - قرية، بينها و بين المدينة ستّة أميال أو سبعة، و منها ميقات أهل المدينة: معجم البلدان ٢/ ٢٥٩ في مادّة« حلف».
[٤] - م: نزلت، ع: أنزل.
[٥] - خ: لا يبلّغ عنّي إلّا رجل منّي.
[٦] - فلاحظ مسند عليّ عليه السّلام من المسند لأحمد ١/ ١٥٠ و ١٥١ و فيه:« الجحفة» بدل« ذي الحليفة»، و مسند أنس بن مالك من المصدر المتقدّم ٣/ ٢١٢ و ٢٨٣، و الحديث ٦٩ و ٢١٠ و ٢١٢ و ٢٩١ و ٣٢٣ و ٣٢٥ من فضائل أمير-- المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل لأحمد، و الطبقات لابن سعد ٢/ ١٦٨ في عنوان:« حجّة أبي بكر الصدّيق بالناس» و فيه:« العرج» بدل« ذي الحليفة»، و السيرة النبويّة لابن هشام ٤/ ١٨٨ في عنوان:« حجّ أبي بكر بالناس سنة تسع»، و الفصل ١٥ من مناقب الخوارزمي ص ١٦٤ ح ١٩٥- ١٩٧، و ذخائر العقبى لمحبّ الدين الطبري ص ٦٩ في عنوان:« ذكر اختصاص عليّ عليه السّلام بالتبليغ عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم»، و الرياض النضرة ٢/ ١١٨ في نفس العنوان، و تفسير سورة البراءة من كتاب تفسير القرآن من سنن التّرمذي ٥/ ٢٧٥ ح ٣٠٩٠- ٣٠٩٢، و الكامل لابن الأثير ٢/ ٢٩١ في عنوان:« ذكر حجّ أبي بكر»، و تفسير الحبري ص ٣٣٩ ح ٧٨، و تفسير فرات الكوفي ص ١٥٨- ١٦٢ ح ١٩٥- ٢٠٣، و شواهد التنزيل للحسكاني ١/ ٣٠٥- ٣١٧ ح ٣٠٨- ٣٢٧، و خصائص النسائي ص ١٤٤ ح ٧٥- ٧٨، و تفسير سورة البراءة من الدرّ المنثور للسيوطي ٤/ ١٢٢، و سورة البراءة من تفسير الكشّاف ٢/ ٢٤٣، و تفسير سورة البراءة من فتح القدير للشوكاني ٢/ ٣٣٤، و تفسير القرطبي ٨/ ٦٧، و تفسير البغوي ٢/ ٢٦٧، و تفسير ابن كثير ٢/ ٣٣٣، و تفسير الطبري ١٠/ ٤٤، و تفسير نظام الدين النيسابوري المطبوع بهامش تفسير الطبري ١٠/ ٣٦، و تفسير البيضاوي ١/ ٣٩٤، و تفسير الرازي ١٥/ ٢١٨، و تاريخ ابن كثير ٥/ ٣٣ عند ذكر حوادث سنة ٩ من الهجرة في عنوان:« ذكر بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أبا بكر أميرا على الحج» و ٧/ ٣٧٠ عند ذكر حوادث سنة ٤٠ من الهجرة في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام، و تفسير سورة البراءة من مجمع الزوائد ٧/ ٢٩، و فتح الباري شرح صحيح البخاري ٨/ ٣١٨ تفسير سورة البراءة، و عمدة القاري شرح صحيح البخاري ١٨/ ٢٦٠، و السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ٢٢٤ باب مهادنة من يقوى على قتاله من كتاب الجزية، و سنن الدارمي ٢/ ٦٦ في عنوان:« باب في خطبة الموسم» من كتاب المناسك، و تاريخ الخميس ٢/ ١٤١، و السيرة النبويّة لزيني دحلان ٢/ ١٤٠، و أنساب الأشراف للبلاذري ٢/ ١٥٤ ح ١٦٣- ١٦٤، و ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق لابن عساكر ٢/ ٣٧٦ ح ٨٧٨ و ما بعده، و إحقاق الحق ٣/ ٤٢٨- ٤٣٨، و الغدير ٦/ ٣٣٨- ٣٥٠، و فضائل الخمسة ٢/ ٣٨٢، و الفصل ١٨ من العمدة لابن البطريق ص ١٦٠، و بحار الأنوار ٣٥/ ٢٨٤ ب ٩، و الفصل ١٠ من كتاب خصائص الوحي المبين لابن البطريق ص ١٣٨ ح ١٠١ و ما بعده.