تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٧ - حديث في قوله صلى الله عليه و سلم من كنت مولاه فعلي مولاه
وال من والاه، و عاد من عاداه، و أدر الحقّ معه كيفما دار، و حيث دار»[١].
[١] - م: حيث ما دار.
لم أجد الحديث في السنن بالنحو الذي ذكره المصنّف، نعم روى في الحديث ٣٧١٣ من كتاب المناقب في باب مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من سننه ٥/ ٦٣٣ بإسناده إلى أبي سريحة أو زيد بن أرقم عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال:« من كنت مولاه فعليّ مولاه». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
و روى في الحديث التالي( ٣٧١٤) بإسناده إلى عليّ عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في حديث:« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».
أقول: و أمّا قوله صلّى اللّه عليه و اله و سلم:« اللّهمّ أدر الحق معه حيث دار» فله مصادر و شواهد كثيرة نذكر بعضها:
روى ابن عساكر في الحديث ١١٦٩- ١١٧٠ من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق ٣/ ١٥١- ١٥٢ بإسناده إلى عليّ عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم في حديث قال:« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».
و قال عليّ بن برهان الدين الحلبي في السيرة الحلبيّة ٣/ ٣٣٦ عند ذكر حجّة الوداع: و لمّا وصل صلى اللّه عليه و سلم إلى محلّ بين مكّة و المدينة يقال له غدير خمّ بقرب رابغ جمع الصحابة و خطبهم خطبة بيّن فيها فضل عليّ كرّم اللّه وجهه[ إلى أن قال:] و رفع صلى اللّه عليه و سلم يد عليّ كرم اللّه وجهه و قال:« من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبّه، و ابغض من أبغضه، و انصر من نصره، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار».
و قال الشيخ محمّد الصبّان في إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار ص ١٥٢: و قال صلى اللّه عليه و سلم يوم غدير خمّ:
« من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أحبّ من أحبه، و أبغض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله، و أدر الحقّ معه حيث دار».
و قال في ذيله: رواه عن النبيّ ثلاثون صحابيّا و كثير من طرقه صحيح أو حسن.
و روى الحاكم في مناقب عليّ عليه السّلام من كتاب المستدرك ٣/ ١٢٤ بإسناده إلى عليّ عليه السّلام قال: قال رسول اللّه:
« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».
و قال في ذيله: هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه.
و قال ابن الجوزي في كتاب صيد الخاطر ص ٣٨٥ في عنوان:« فصل: الحقّ مع عليّ بن أبي طالب»: و لا يختلف العلماء أنّ عليّا رضى اللّه عنه لم يقاتل أحدا إلّا و الحقّ مع عليّ، كيف؟ و قد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:« اللّهمّ أدر معه الحقّ كيفما دار».
و روى الديلمي في الحديث ٣٠٥٠ من فردوس الأخبار ٢/ ٣٩٠ عن عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم في حديث قال:
« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».-- و روى البيهقي في محاسن عليّ عليه السّلام من كتاب المحاسن و المساوئ ص ٦١ عن عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم قال:
« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».
و روى الخوارزمي في الفصل ٨ من مناقبه ص ١٠٤ برقم ١٠٧ بإسناده إلى عليّ عليه السّلام قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم في حديث:« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيثما دار».
و روى ابن الأثير في الحديث ٦٣٨٢ من جامع الأصول ٨/ ٥٢٧ عن عليّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلم في حديث قال:
« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».
و روى ابن حبّان في ترجمة مختار بن نافع التيمي من كتاب المجروحين ٣/ ١٠ بسنده عن عليّ قال: سمعت النبيّ صلى اللّه عليه و سلم يقول[ في حديث]:« رحم اللّه عليّا، اللّهمّ أدر الحقّ معه حيث دار».
و رواه أيضا ابن الجوزي في الحديث ٤١٠ من كتاب العلل المتناهية ج ١، ص ٢٥٥، و المتّقي في الحديث ٣٣١٢٤ من كنز العمّال ١١/ ٦٤٢، و الحموئي في الباب ٣٦ من فرائد السمطين ١/ ١٧٦ برقم ١٣٨.
أقول: و سيعيد المصنّف هذا الحديث في ص ٢٦٢ و ٢٦٧ من هذا الجزء مع زيادة بيان، فراجع.